يشهد الجامع الأزهر اليوم انعقاد الملتقى الفقهي بين الشرع والطب في دورته الستين تحت عنوان «رؤية معاصرة»، حيث يتناول موضوع «فقه المعاملات.. أحكام الرهن» من منظور فقهي، بمشاركة الدكتور محمود عبد الجواد أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة جامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، والدكتور محمد الشحات الجندي أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو مجمع البحوث الإسلامية، بينما يتولى إدارة اللقاء الدكتور رضا عبد السلام رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق.
وأوضح الدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف العام على الأروقة الأزهرية أن هذا الملتقى يمثل منصة بارزة لعرض العلاقة المتكاملة بين الطب والشرع في مختلف جوانب الحياة، ويجسد دور الأزهر في تقديم رؤى متوازنة تجمع بين تعاليم الدين ومتطلبات العصر، مشيرًا إلى أن الرهن في الفقه الإسلامي يعد من عقود التوثيق المشروعة التي تستهدف صون الحقوق وضمان الديون، بما يدعم الثقة بين طرفي المعاملة.
وأضاف أن مشروعية الرهن ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ}، كما ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل وجعل درعه الحديدية رهنًا.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور هاني عودة مدير عام الجامع الأزهر أن الملتقى يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بالقضايا الفقهية والطبية، مع أهمية ترسيخ الالتزام بقيم الشريعة في ظل التطورات الطبية المتلاحقة، لافتًا إلى أن توثيق الرهن ينبغي أن يتم في إطار قانوني مكتوب ومشهود عليه لضمان حقوق جميع الأطراف وتفادي أي خلافات في التكييف الشرعي خاصة في المعاملات التجارية المركبة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى دعم الحوار الهادف والبناء داخل المجتمع، حيث يُعقد الملتقى أسبوعيًا يوم الاثنين عقب صلاة المغرب بالظلة العثمانية في الجامع الأزهر.

