شهد وزير النقل المهندس كامل الوزير، اليوم الاثنين توقيع اتفاقية الضمان بين اتحاد الغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية في إطار الاتفاقية الأممية للنقل الدولي البرى للبضائع بموجب بطاقات (TIR)، وهو ما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
جاء التوقيع بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وأمبرتو دي بريتو الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وأوضح وزير النقل - في كلمة بهذه المناسبة- أن توقيع اتفاقية الضمان بين اتحاد الغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية يأتي في إطار الاتفاقية الأممية للنقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات TIR، ويؤكد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو تبني أفضل الممارسات الدولية لتيسير حركة التجارة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز انسيابية انتقال البضائع عبر الحدود، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في منظومة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وتابع الوزير أن الدولة المصرية تبنت بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رؤية شاملة لتطوير قطاع النقل تقوم على أن النقل هو المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية، والعامل الأساسي في جذب الاستثمارات ودعم الصناعة وزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد أهمية منظومة النقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات (TIR)، باعتبارها إحدى الأدوات الدولية الفعالة التي تسهم في تقليل زمن الإفراج، وخفض تكاليف النقل، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز امن وسلامة حركة البضائع، بما يحقق مزيدا من الكفاءة والتنافسية، كما تعد عنصرا رئيسيا في منظومة لوجستية متكاملة تربط بين الإنتاج والصناعة والتجارة والنقل، وتسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال في كفاءة المنظومة اللوجستية المصرية.
وأشار الوزير إلى خطة وزارة النقل خلال السنوات الأخيرة، من مفهوم إنشاء الطرق أو خطوط السكك الحديدية بصورة منفصلة إلى مفهوم أكثر شمولا يقوم على إنشاء ممرات لوجستية تنموية متكاملة، لافتا إلى أن مصر شرعت في تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكة حديثة ومتكاملة من خطوط السكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع والطرق السريعة، وتوفر مسارات نقل فعالة للبضائع؛ بما يساهم في خفض زمن التداول وتقليل التكلفة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتجسد رؤية مصر في الربط الإقليمي والدولي المتكامل، ويجعلها منصة لوجستية للربط مع دول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط أفريقيا، وصولا إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية، ويعزز انسياب حركة التجارة العالمية ويُرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأوضح الوزير أن هذه الممرات هي (ممر العريش / طابا اللوجستي- ممر السخنة / الإسكندرية اللوجستي - ممر سفاجا / قنا / أبو طرطور اللوجستي - ممر القاهرة / الإسكندرية اللوجستي - ممر طنطا / المنصورة / دمياط اللوجستي - ممر جرجوب / السلوم اللوجستي - ممر القاهرة / أسوان / أبو سمبل اللوجستي -ممر برنيس / أسوان / شرق العوينات / الكفرة / انجامينا اللوجستي).
وأضاف وزير النقل أن الممر الأخير يُعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لتعزيز الربط مع ليبيا وتشاد ودول وسط أفريقيا، ويسهم في فتح ممر تجاري جديد يربط البحر الأحمر بعمق القارة الأفريقية، ويعزز حركة التجارة البينية ويخدم جهود التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة بالقارة، مؤكدا أهمية طريق مصر تشاد مرورا بليبيا، والذي يعتبر أحد المكونات الرئيسية في هذا الممر المهم، والذي سيحقق التبادل التجاري بين مصر ودول أفريقيا وبين تشاد ومصر ودول الخليج ودول جنوب وشرق آسيا.
وتابع الوزير أنه في إطار توجيهات الرئيس السيسي، بالاستغلال الأمثل لموقع مصر الجغرافي الفريد والاستثنائي، إلى جانب ما تنعم به من أمن واستقرار يمثلان ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتعزيز الثقة في مناخ الأعمال، منوها بأنه باستغلال الممرات اللوجيستية الدولية المتكاملة المصرية، سيتم نقل التجارة البينية بين أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر من خلال الممرين الرئيسين للتجارة العربية: ممر التجارة العربى الشمالى الذى يربط بين أوروبا ودول الشام (الأردن والعراق وسوريا) من خلال الممرات اللوجيستية الدولية المتكاملة وعلى رأسها ممر ( العريش / طابا ) و عبر أسطول شركة الجسر العربي للملاحة، وممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط أوروبا وكافة دول الخليج العربي عبر مصر ومن خلال الممرات اللوجيستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا ومنه إلى ميناء نيوم ( ضبا سابقا ) بالمملكة العربية السعودية عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج فضلًا عن التكامل مع الممرات الدولية الأخرى مثل الممر التجاري الهند/ الخليج/ أوروبا/ أمريكا (IMEC)، ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وطريق التنمية العراقي/ التركي عبر الشراكات الاستراتيجية مع الخطوط الملاحية الكبير.
وأشار وزير النقل إلى النهضة الكبيرة التي يشهدها قطاع النقل في مصر ومنها قطاع الطرق والكباري والتي جعلت مصر تقفز 100 مركز وفق التصنيفات العالمية في مجال جودة الطرق ؛ لتحتل المركز الـ 18 عالميا، مستعرضا عددا من الطرق المهمة التي تم وجاري تنفيذها في مصر مثل طريق الصعيد الصحراوي الغربي والذي تم فصل حركة الشاحنات به في طريق منفصل خرساني، وطريق أسوان برنيس الجاري تطويره ليصبح طريق خرساني.
ونوه وزير النقل بأن التطوير الكبير في الموانئ البرية، ومنها ميناء السلوم البري الذي أنفقت الدولة 3 مليارات جنيه خلال الفترة الماضية لتطويره بهدف تحويله إلى منطقة محورية على صعيد العمل اللوجيستي والتجاري بين مصر وليبيا.
وتطرق الوزير إلى التطوير الكبير في مجال الموانئ البحرية الذي يهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وإلى الأهمية الكبيرة لخط الرورو الرابط بين ميناء دمياط وتريستا الإيطالي الذي أصبح لا ينقل البضائع المصرية إلى أوروبا والعكس فقط بل أصبح جسرا مهما لنقل البضائع من أوروبا إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج والعكس وذلك من خلال الموانئ والأراضي المصرية.
وفي ختام كلمته، توجه وزير النقل بالشكر لكل العاملين بكافة هيئات وشركات وزارة النقل على جهودهم المتواصلة للنهوض بمنظومة النقل في مصر لخدمة الوطن والمواطنين وكذلك العمل على تحقيق مفهوم النقل متعدد الوسائط والعمل على تحقيق طفرة كبيرة في مجال الموانئ البحرية والأسطول التجاري البحري، وعلى الجهود المبذولة في مجال النقل السككي والجر الكهربائي، لافتا إلى أن القطار الكهربائي السريع سيصل إلى أبو سمبل لأول مرة في تاريخ مصر ليخدم كافة القطاعات المختلفة ومنها القطاع السياحي وكذلك الجهود المبذولة التي يقوم بها رئيس وقيادات الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة في مجال تطوير الموانئ البرية وإنشاء شبكة من الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، وكذلك رئيس وجهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدوري الذي يلعب دورا مهما في تذليل كافة العقبات أمام حركة نقل البضائع والشاحنات سواء داخل مصر أو خارجها مع الدول المجاورة.