قال المنتج كريم السبكي إن ملف حق الأداء العلني للفنانين يشهد حاليًا جدلًا واسعًا، موضحًا أن هذا الحق مطبق فعليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد كبير من الدول الأوروبية، خاصة الدول المنضمة إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، مشيرا إلى وجود تشريعات مشابهة في عدد من الدول العربية، لكن بدرجات متفاوتة من التطبيق والتنفيذ على أرض الواقع.
وأضاف السبكي: "السوق المصري يختلف اختلافًا كبيرًا عن السوقين الأمريكي والأوروبي، خصوصًا فيما يتعلق بصناعة السينما، ونحن كقائمين على هذه الصناعة ندرك جيدًا أن السوق يمر حاليًا بمرحلة من عدم الاستقرار".
وأشار السبكي إلى أن الأرقام تكشف تراجعًا واضحًا في الإنتاج السينمائي، حيث بلغ عدد الأفلام المصرية 42 فيلمًا في عام 2024، بينما انخفض العدد إلى 32 فيلمًا فقط خلال عام 2025، وهو ما وصفه بـ"مؤشر خطير يستوجب التعامل بحذر شديد مع أي تشريعات أو التزامات جديدة قد تؤثر على منظومة الإنتاج والاستثمار السينمائي".
وشدد السبكي على أن السعي لتطبيق قوانين جديدة لحماية حقوق الفنانين هدف مشروع، لكنه أكد أن ذلك يجب أن يمر عبر حوار مؤسسي جاد يضم كل الأطراف المعنية، وفي مقدمتها غرفة صناعة السينما، باعتبارها الجهة الأكثر دراية بتفاصيل الصناعة وتحدياتها.
واختتم قائلاً: "لا يجوز تجاهل غرفة الصناعة منذ اللحظة الأولى عند مناقشة أي تشريع جديد، فهي القادرة على المساهمة في صياغة آليات تحقق التوازن بين حماية حقوق الفنانين المشروعة، والحفاظ في الوقت نفسه على استقرار واستمرار صناعة السينما المصرية".