قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نواب إيرانيون يدعون إلى مواصلة "الانتقام" واعلان إنهاء مذكرة التفاهم مع واشنطن

البرلمان الإيراني
البرلمان الإيراني

 دعا 180 نائبًا في البرلمان الإيراني إلى مواصلة ما وصفوه بـ"الانتقام" من الولايات المتحدة، مطالبين الحكومة بإنهاء العمل بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، في خطوة تعكس اتساع المعارضة الداخلية لأي مسار تفاوضي مع واشنطن في ظل التصعيد العسكري والسياسي الأخير، وفقا لقناة يورونيوز.

 ويأتي هذا الموقف في وقت تواجه فيه العلاقات بين البلدين مرحلة هي الأكثر توترًا منذ التوصل إلى مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى احتواء الأزمة وتهيئة الظروف لاستئناف المسار الدبلوماسي.

ووفقًا للتقارير، اعتبر النواب أن الولايات المتحدة أخلّت بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، وأن استمرار العمل بها لم يعد يخدم المصالح الإيرانية، مطالبين السلطات باتخاذ موقف أكثر صرامة في مواجهة ما وصفوه بـ"الاعتداءات الأمريكية" والانتهاكات المتكررة للاتفاق.

 كما شددوا على ضرورة استمرار الرد الإيراني وعدم الاكتفاء بالإجراءات السياسية أو الدبلوماسية، في إشارة إلى تصاعد نفوذ التيار المحافظ داخل البرلمان الإيراني.

وتأتي هذه الدعوات بعد سلسلة من التطورات الميدانية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن انهيار التهدئة، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمليًا انتهاء العمل بالتفاهم، متهماً إيران بانتهاك بنوده، في حين ردت طهران بأن واشنطن هي التي بدأت بخرق الاتفاق عبر عمليات عسكرية وإجراءات اقتصادية جديدة.

وكانت مذكرة التفاهم، التي أُبرمت بوساطة إقليمية في يونيو 2026، قد استهدفت وقف الأعمال العسكرية وتهدئة الأوضاع في منطقة الخليج، مع ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وفتح الباب أمام ترتيبات اقتصادية محدودة، إلا أن الخلافات حول الملف النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية وآليات تنفيذ الالتزامات سرعان ما أعادت الأزمة إلى نقطة الصفر، بحسب تقارير دولية.

ويعكس موقف النواب الإيرانيين ضغوطًا سياسية متزايدة على الحكومة الإيرانية، خاصة في ظل تنامي الأصوات الرافضة لأي تفاهم مع الولايات المتحدة بعد تجدد المواجهات.

 كما أن المطالبة بإنهاء مذكرة التفاهم قد تعقد فرص استئناف المفاوضات التي تقودها أطراف إقليمية، من بينها قطر وسلطنة عُمان وباكستان، لإعادة احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وبينما لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الحكومة الإيرانية بشأن الاستجابة لمطلب النواب، فإن هذه الدعوة تمثل مؤشرًا جديدًا على اتساع الهوة بين طهران وواشنطن، وتزيد من الشكوك حول إمكانية إحياء المسار الدبلوماسي في المدى القريب، في ظل استمرار تبادل الاتهامات وتصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين الجانبين.