شهدت مشاركة وفد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في أعمال منتدى نقابات عمال دول بريكس، المنعقد بمدينة حيدر آباد الهندية، طرحًا للرؤية المصرية بشأن أبرز قضايا العمل، وفي مقدمتها تمكين المرأة وتعزيز الحوار الاجتماعي الثلاثي باعتبارهما ركيزتين لتحقيق التنمية المستدامة واستقرار سوق العمل.
وخلال المنتدى، أكد هشام فاروق المهيري، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالخدمات الإدارية والاجتماعية، أن تمكين المرأة اقتصاديًا وزيادة مشاركتها في سوق العمل يمثلان استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في دعم المرأة وإتاحة الفرص أمامها في مختلف القطاعات.
واستعرض المهيري التجربة المصرية في دعم المرأة العاملة، موضحًا أن التنظيم النقابي يعمل على تعزيز مشاركتها داخل مواقع العمل ومواقع صنع القرار، مع توفير بيئة عمل آمنة ولائقة، وتحقيق تكافؤ الفرص، والتوسع في برامج التدريب والتأهيل لمواكبة المتغيرات الحديثة في سوق العمل.
دعم وتمكين المرأة المصرية
وأشار إلى أن الحركة النقابية تضع حماية حقوق المرأة العاملة ضمن أولوياتها، من خلال دعم سياسات المساواة، ومواجهة التمييز، وتعزيز الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أن نسبة تمثيل المرأة داخل التنظيم النقابي بلغت نحو 30%، بما يعكس تنامي دورها في الدفاع عن حقوق العاملات والمساهمة في تطوير العمل النقابي.
وفي الجلسة العامة للمنتدى، ألقى المحاسب عباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، كلمة التنظيم النقابي المصري، والتي ركزت على التجربة المصرية في الحوار الاجتماعي الثلاثي بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.
وأكد صابر أن الحوار الاجتماعي أصبح شراكة حقيقية ساهمت في تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال وتحفيز الاستثمار، مشيرًا إلى أن قانون العمل الجديد جاء ثمرة حوار واسع بين الأطراف الثلاثة، بما عزز استقرار سوق العمل ودعم التنمية الاقتصادية.
كما استعرض دور المجلس القومي للأجور كنموذج للتشاور الثلاثي بشأن الحد الأدنى للأجور، إلى جانب الشراكة بين وزارة العمل ومنظمات أصحاب الأعمال والاتحاد العام لنقابات عمال مصر في مجالات التدريب وتنمية المهارات والسلامة والصحة المهنية وتسوية النزاعات، مؤكدًا أن هذه التجارب أسهمت في تطوير بيئة العمل وتعزيز الإنتاجية.
وشهد المنتدى، الذي شارك فيه ممثلو المنظمات النقابية بالدول الأعضاء وعدد من الوزراء والقيادات النقابية الدولية، مناقشات موسعة حول مستقبل العمل، والتحول الرقمي، وتأهيل العمال، ودور التنظيمات النقابية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وسبل تعزيز التعاون بين نقابات دول «بريكس» وتبادل الخبرات بما يواكب المتغيرات العالمية في سوق العمل.






