أكدت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن العمالة غير المنتظمة تمثل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطنى، وتقوم بدور كبير فى مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات، إلا أنها لا تزال من أكثر الفئات احتياجاً إلى مظلة متكاملة للحماية الاجتماعية والتأمينية والصحية، الأمر الذى يفرض تحركاً عاجلاً لتعزيز حقوقها وضمان حياة كريمة لها ولأسرها تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية الداعمة للفئات الأكثر احتياجاً.
وقالت “درويش” فى تصريحات لها : إن الدولة المصرية حققت خطوات مهمة فى ملف دعم العمالة غير المنتظمة، إلا أن التحديات القائمة وفى مقدمتها عدم شمول جميع العمال بالحماية الاجتماعية، وضعف قواعد البيانات الخاصة بالعمالة الموسمية واليومية، تتطلب تطوير آليات العمل بما يحقق وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة وعدالة.
مطالبة من الحكومة سرعة اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة لحسم هذا الملف، أولها إطلاق خطة قومية للحصر الشامل والمستمر للعمالة غير المنتظمة وربطها بقاعدة بيانات رقمية موحدة ومحدثة على مستوى الجمهورية. وثانيها زيادة قيمة المنح الدورية والاستثنائية المخصصة لهذه الفئة بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة. وثالثها التوسع فى مظلة الرعاية الصحية والتأمين الاجتماعى للعمالة غير المنتظمة وأسرها بما يضمن توفير حياة كريمة لها. ورابعها تقديم حوافز تشريعية واقتصادية لتشجيع دمج العمالة غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمى بما يحقق مصالح الدولة والعاملين معاً. وخامسها إنشاء منصة إلكترونية موحدة لتسجيل العمالة غير المنتظمة وتحديث بياناتها وصرف مستحقاتها بصورة ميسرة وشفافة.
وأكدت النائبة سولاف درويش على أن حماية العمالة غير المنتظمة ليست مجرد التزام اجتماعى، بل استثمار حقيقى فى مستقبل الاقتصاد الوطنى، مشددة على أن توفير مظلة شاملة للحماية والرعاية لهذه الفئة هو عنوان حقيقى للعدالة الاجتماعية التى تنشدها الجمهورية الجديدة، ورسالة واضحة بأن الدولة لا تترك أبناءها الذين يكدحون من أجل بناء الوطن فى كل موقع عمل وإنتاج.



