تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، اليوم الخميس، بقيادة الأسهم الكورية الجنوبية، بعدما أثرت موجة بيع حادة لأسهم شركات أشباه الموصلات وتجدد المخاوف بشأن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز سلبًا على معنويات المستثمرين.
كما ترقب المتعاملون النتائج الفصلية لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، المقرر إعلانها في وقت لاحق من اليوم، للحصول على مؤشرات بشأن قوة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وظلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية مستقرة إلى حد كبير خلال التداولات الآسيوية، بعدما أنهت وول ستريت جلسة الأربعاء على ارتفاعات محدودة.
وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 6%، مما أدى إلى تعليق التداولات لفترة وجيزة، في حين هبطت أسهم شركتي إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس، وهما من أكبر شركات صناعة الرقائق، بنسبة تراوحت بين 8% و11%.
وفي سياق منفصل، رفع بنك كوريا سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75%، مشيرًا إلى استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع ديون الأسر، وصمود الاقتصاد المحلي.
وفي اليابان، انخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة 2.7% مع تعرض أسهم شركات رقائق الذاكرة وأشباه الموصلات لضغوط، بينما تراجع مؤشر توبيكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.1%.
وظل المستثمرون في حالة حذر بعد أن كثفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، مما أعاد المخاوف بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأثارت أسعار النفط المرتفعة مخاوف من أن يؤدي استمرار تضخم أسعار الطاقة إلى الضغط على أرباح الشركات، وتقليص قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسة النقدية.
وفي الصين، تراجع كل من مؤشر شنجهاي المركب ومؤشر سي إس آي 300 بنسبة 0.5%، في حين خالف مؤشر هانج سنج في هونج كونج الاتجاه العام وارتفع بنسبة 1.7%.
وفي أماكن أخرى، انخفض مؤشر إس آند بي إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.3%، بينما تراجع مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري بنسبة 0.5%.
أما العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر نيفتي 50 الهندي، فقد ظلت مستقرة إلى حد كبير.
وتركز اهتمام الأسواق بشكل كبير على شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، أكبر شركة في العالم لتصنيع الرقائق للغير، وأحد الموردين الرئيسيين لشركتي إنفيديا وأبل.
ويتوقع المحللون أن تعلن الشركة تسجيل أرباح قياسية للربع الخامس على التوالي، مدفوعة بالطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، كما سيراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كانت الإدارة سترفع توقعاتها للإيرادات والإنفاق الرأسمالي خلال العام بأكمله.
وظل قطاع أشباه الموصلات تحت الضغط وسط مخاوف بشأن استدامة الإنفاق المدفوع بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.