أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التحدي الحقيقي في عصرنا الرقمي لا يكمن في وسائل التواصل الاجتماعي ذاتها، بل في طريقة استخدامها، موضحًا أن بعض السلوكيات المرتبطة بالسعي وراء الشهرة أو تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة على حساب القيم والأخلاق تمثل خطرًا حقيقيًا على تماسك المجتمع واستقراره.
وأشار إلى أن استغلال هذه المنصات في نشر محتوى يفتقر إلى المسؤولية الأخلاقية يؤدي إلى تراجع منظومة القيم، مؤكدًا ضرورة تكاتف جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والثقافية من أجل توعية الشباب، وترسيخ الاستخدام الإيجابي والمسؤول لهذه الوسائل.
وفي سياق متصل، تناول مفتي الجمهورية قضية الذكاء الاصطناعي، موضحًا أنه يعد من أبرز مظاهر التقدم التكنولوجي في العصر الحديث، ويحمل فرصًا كبيرة في العديد من المجالات، لكنه في الوقت نفسه يعتمد على طريقة توظيف الإنسان له، مما يستوجب وجود ضوابط أخلاقية تحكم استخدامه.
غياب القيم مع إستخدام التكنولوجيا
وأوضح أن غياب القيم في استخدام التكنولوجيا قد يحولها من وسيلة لخدمة الإنسان إلى أداة للسيطرة أو الإضرار، مؤكدًا أن الحفاظ على التوازن بين التقدم العلمي والالتزام الأخلاقي يمثل ضرورة لضمان توجيه هذه التقنيات لخدمة البشرية بشكل إيجابي ومستدام.
واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن بناء مجتمع قوي ومستقر يبدأ من بناء إنسان واعٍ يمتلك القدرة على التمييز بين الحق والباطل، والصواب والخطأ، وهو ما يتطلب تكامل جهود الأسرة والمؤسسات المختلفة، إلى جانب ترسيخ الرقابة الذاتية والقيم الأخلاقية التي توجه السلوك نحو الخير، بما يسهم في مواجهة تحديات العصر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.



