قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز اشتراط الزيادة عند رد القرض؟.. المفتي السابق يرد

القرض الحسن
القرض الحسن

أكد الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية السابق، أن إقراض المحتاج من الأعمال المندوب إليها شرعًا، لما فيه من تفريج الكرب وقضاء حوائج الناس، مشددًا على أن اشتراط المقرض زيادة على أصل المبلغ عند استرداده من المقترض يعد أمرًا محرمًا شرعًا.

وأوضح الدكتور شوقي علام، في فتوى منشورة عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية بتاريخ 13 أبريل 2022، أن القرض بين الأشخاص من عقود الإرفاق والقربات، وليس من عقود المعاوضات والتربح، ولذلك فإن اشتراط أي منفعة للمقرض، سواء كانت زيادة مالية أو غيرها، يخرج القرض عن مقصوده الشرعي.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية رغبت في القرض الحسن، وجعلته بابًا من أبواب الإحسان والتكافل، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾، وبالأحاديث النبوية التي تحث على تفريج كرب الناس والتيسير على المعسرين.

وأضاف مفتي الجمهورية السابق أن الفقهاء قرروا أن الأصل في القرض ألا يجر للمقرض نفعًا مشروطًا، وأن الزيادة المشترطة لا يقابلها عوض حقيقي، فتشبه الربا المحرم، ولهذا اتفق جمهور أهل العلم على تحريم اشتراط الزيادة في رد القرض بين الأفراد.

وفيما يتعلق بمقارنة هذه المعاملة بما يجري في البنوك، أكد الدكتور شوقي علام أن المساواة بينهما غير صحيحة، لأن البنوك تعد شخصيات اعتبارية وجهات ربحية استثمارية تختلف طبيعة معاملاتها عن معاملات الأفراد، كما أن العلاقة بينها وبين المتعاملين معها نظمها القانون بوصفها من باب التمويل والاستثمار، وليست من باب القرض الشخصي الذي يشترط فيه نفع للمقرض.

الفرق بين معاملة الأفراد ومعاملة البنوك 

وشددت الفتوى على أن معاملة الأفراد في الإقراض مبناها على الرفق والإرفاق، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾، مبينة أن المقصود من القرض مساعدة المحتاج لا تحقيق الربح من وراء حاجته.

واختتم الدكتور شوقي علام فتواه بالتأكيد على أن اشتراط المقرض على المقترض رد المبلغ بزيادة محددة أمر محرم شرعًا، لأن هذه الزيادة لم يقابلها عوض، فأشبهت الربا، بينما يبقى القرض الحسن من أفضل صور التعاون والتراحم بين الناس، لما يحققه من تفريج للهموم وتيسير على المحتاجين.