قضت محكمة جنايات جنوب سيناء، المنعقدة بمدينة طور سيناء، بالسجن غيابيًا لمدة خمس سنوات على موظف استقبال بأحد فنادق مدينة شرم الشيخ، بعد إدانته بالتحرش بسائحة بريطانية وإرسال رسائل عبر تطبيق "واتساب" تضمنت إيحاءات جنسية وصورًا خادشة للحياء، فضلًا عن طلب مقابلتها داخل أحد حمامات الفندق لممارسة الرذيلة، مستغلًا طبيعة عمله وحصوله على رقم هاتفها.
صدر الحكم برئاسة المستشار إيهاب محمد عصمت، وعضوية المستشارين محمد علي عبد المجيد، وحامد إبراهيم عبد القادر، وأحمد مختار أبو إسماعيل، وبحضور محمود الهريدي، وكيل النيابة، وسكرتارية محمد عبد الستار وأحمد عبد الباسط.
وتعود وقائع القضية إلى 17 مارس 2026، عندما تلقت شرطة السياحة بلاغًا من أحد فنادق شرم الشيخ، يفيد بتضرر سائحة بريطانية من موظف استقبال بالفندق، لقيامه بإرسال رسائل إليها عبر تطبيق "واتساب" تضمنت عبارات وإيحاءات جنسية، وطلب منها مقابلته داخل أحد حمامات الفندق لإقامة علاقة غير مشروعة، مستغلًا حصوله على رقم هاتفها أثناء إنهاء إجراءات الحجز.
وعلى الفور، انتقلت قوة من شرطة السياحة إلى الفندق بمنطقة الهضبة، واستمعت إلى أقوال المجني عليها، التي أكدت أن المتهم أرسل إليها عدة رسائل وصورًا خادشة للحياء، وكان يعمد إلى حذفها عقب إرسالها، إلا أنها احتفظت بها من خلال التقاط صور للشاشة (Screen Shot)، وقدمتها لجهات التحقيق.
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بأنه تعرف على السائحة قبل وصولها إلى الفندق أثناء إنهاء إجراءات الحجز، لكنه أنكر الاتهامات، مدعيًا أن التواصل بينهما كان برغبة متبادلة، وأن السائحة هي من بادرت بالتقرب منه.
وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية، وفحص هاتف المتهم، عن قيامه بحذف الرسائل الموجودة على هاتفه، فيما دعمت المجني عليها أقوالها بصور محفوظة للمحادثات، تضمنت رسائل ذات طبيعة جنسية وإيحاءات خادشة للحياء.
وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 2805 لسنة 2026 جنح أول شرم الشيخ، وأسندت النيابة العامة إلى المتهم تهم التسبب عمدًا في إزعاج المجني عليها، والاعتداء على القيم الأسرية، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، وإرسال رسائل خادشة للحياء تتضمن طلب إقامة علاقة جنسية داخل أحد حمامات الفندق.
وبعد استكمال التحقيقات، أمر وكيل النائب العام بنيابة أول شرم الشيخ بحبس المتهم احتياطيًا على ذمة القضية، قبل إخلاء سبيله لاحقًا، ثم إحالته إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 471 لسنة 2026 جنايات كلي جنوب سيناء.
وبعد تداول جلسات المحاكمة، واطلاع المحكمة على أوراق الدعوى وما تضمنته من أدلة وتحقيقات، أصدرت حكمها غيابيًا بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات.