كشف الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، عن طبيعة علاقته بالرئيس الأسبق حسني مبارك، مؤكدًا أنها شهدت خلافات متكررة حول عدد من ملفات الإصلاح الاقتصادي، لكنه كان يتمسك بوجهة نظره ويسعى لإقناع الرئيس بها حتى يتخذ قراره النهائي.
أبرز نقاط الخلاف بينه وبين مبارك
وخلال لقائه في بودكاست "موعد مع لميس"، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، أوضح غالي أن أبرز نقاط الخلاف بينه وبين مبارك كانت تتعلق بالإصلاحات الاقتصادية، وعلى رأسها قوانين الضرائب والجمارك، مشيرًا إلى أن الرئيس كان يتعامل بحذر مع هذه الملفات، بينما كان هو يرى ضرورة الإسراع في تنفيذها لما تحققه من فوائد على المدى الطويل.
إقناع الرئيس حتى يوافق
وقال وزير المالية الأسبق إنه كان يواصل عرض رؤيته والدفاع عنها بإصرار، موضحًا أنه كان يحاول إقناع الرئيس حتى يوافق على المقترحات أو يرفضها بشكل قاطع، مضيفًا أنه كان يصف نفسه بـ"الزنان" في متابعة هذه الملفات حتى يحسم القرار.
وأكد أن اختلاف وجهات النظر مع الرئيس لم يكن شخصيًا، وإنما كان يدور حول أفضل السبل لإدارة الاقتصاد وتحقيق الإصلاح، مشيرًا إلى أن الحوار والنقاش كانا جزءًا طبيعيًا من آلية اتخاذ القرار داخل الدولة في ذلك الوقت.
وتطرق غالي إلى علاقته بجمال مبارك، مؤكدًا أنه كان يقدم الدعم للوزراء ويساند فريق الحكومة في تنفيذ عدد من الملفات، لكنه شدد على أنه لم يناقشه مطلقًا في مسألة توليه رئاسة الجمهورية.
الساحة السياسية آنذاك
وأضاف أن الحديث عن ملف التوريث كان مطروحًا في الساحة السياسية آنذاك، إلا أنه لم يشارك في أي نقاش مع جمال مبارك بشأن هذا الأمر، مؤكدًا أن علاقته به اقتصرت على الملفات المرتبطة بعمل الحكومة والإصلاحات الاقتصادية، دون التطرق إلى أي ترتيبات سياسية تتعلق بخلافة الحكم.

