أثار ظهور حيوان النمس في عدد من المناطق بمحافظة الفيوم حالة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين، خاصة بعد تداول صور ومقاطع فيديو له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف من تأثيره على السكان والحياة البرية، إلا أن متخصصين في الطب البيطري أكدوا أن وجود النمس لا يمثل خطرًا على الإنسان، بل يعد جزءًا من المنظومة البيئية، ويلعب دورًا مهمًا في مكافحة الزواحف والحشرات والحفاظ على التوازن الطبيعي.
وأكدت الدكتورة هند الشيخ، مدير الإدارة العامة للتراخيص بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، أن ظهور حيوان النمس في بعض المناطق بمحافظة المنوفية لا يدعو إلى القلق، موضحة أنه من الحيوانات البرية غير المعروفة بمهاجمة الإنسان أو التغذي عليه، بل يؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي.
النمس يتغذى على الزواحف والحشرات
وأوضحت "الشيخ" خلال تصريحات لـ “صدى البلد” ، أن النمس يتغذى في الأساس على الزواحف والحشرات وبعض القوارض، وهو ما يجعله من الكائنات النافعة داخل البيئة الطبيعية، حيث يسهم في الحد من انتشار عدد من الآفات والزواحف.
وأضافت “مدير الإدارة العامة للتراخيص بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة”، أن النمس بطبيعته يخشى الكلاب ويتجنب الاقتراب من أماكن وجودها، مشيرة إلى أن انخفاض أعداد الكلاب في بعض المناطق قد يدفعه للظهور بشكل أكبر، بحثًا عن الغذاء أو للتنقل داخل نطاقه الطبيعي، وهو أمر لا يستدعي الذعر.
وحذرت مدير الإدارة العامة للتراخيص من النظر إلى الكلاب الضالة باعتبارها مشكلة فقط، مؤكدة أن اختفاءها بشكل كامل قد يؤدي إلى ظهور حيوانات برية أخرى أكثر خطورة، مثل الثعالب والذئاب، خاصة في المناطق العمرانية الجديدة القريبة من الظهير الصحراوي أو المناطق الجبلية.
وأشارت إلى أن دخول الثعالب أو الذئاب إلى المناطق السكنية يمثل خطرًا أكبر، لافتة إلى أن الثعلب المصاب بداء السعار قد يتسبب في إصابة أكثر من 50 شخص خلال فترة قصيرة، ما يجعل التعامل مع هذه الحالات أكثر صعوبة ويتطلب تدخلًا سريعًا من الجهات المختصة.
وشددت الدكتورة هند الشيخ على أهمية الحفاظ على التوازن البيئي والتعامل العلمي مع الحياة البرية، مؤكدة أن إدارة أعداد الحيوانات الضالة يجب أن تتم وفق برامج منظمة تراعي الحفاظ على المنظومة البيئية، مع حماية المواطنين من أي مخاطر صحية أو بيئية.


