أعلنت قوات خفر السواحل الموريتانية، السبت، إنقاذ 37 مهاجرًا غير نظامي من جنسيات إفريقية مختلفة، إلى جانب انتشال جثة واحدة، فيما تتواصل عمليات البحث عن أكثر من 120 شخصًا فُقدوا بعد تعطل قاربهم في المحيط الأطلسي منذ نحو 25 يومًا.
وأوضحت قوات خفر السواحل، في بيان، اليوم أن إحدى دورياتها البحرية رصدت مساء الجمعة قاربًا مهددًا بالغرق داخل المياه الإقليمية الموريتانية، لتباشر على الفور عملية إنقاذ أسفرت عن انتشال 37 ناجيًا وجثة واحدة، قبل أن يغرق القارب بالكامل.
وأشار البيان إلى أن الناجين ينتمون إلى عدة دول أفريقية، بينهم 22 مهاجرًا من السنغال، و7 من جامبيا، و8 من غينيا (كوناكري)، إضافة إلى امرأة كانت على متن القارب.
ووفقًا لإفادات الناجين، فقد أبحر القارب من مدينة بانجول في جامبيا وعلى متنه 160 شخصًا، متجهًا إلى جزر الكناري الإسبانية، قبل أن يتعرض لعطل فني أدى إلى توقفه بالكامل بعد نفاد الوقود.
وأضاف الناجون أن القارب ظل ينجرف في المياه الدولية قرابة 25 يومًا حتى وصل إلى المياه الإقليمية الموريتانية، مؤكدين أنهم واجهوا أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة بعد نفاد مخزون الغذاء والمياه عقب 10 من بداية الرحلة، ما اضطر بعضهم إلى شرب مياه البحر في محاولة للبقاء على قيد الحياة.
وأكدت قوات خفر السواحل الموريتانية استمرار عمليات البحث والتمشيط للكشف عن مصير بقية ركاب القارب الذين لا يزالون في عداد المفقودين.
وبعد انتهاء عملية الإنقاذ، تمنقل الناجين إلى مدينة نواذيبو شمال غربي البلاد، فيما أُدخل سبعة منهم، بينهم امرأتان وقاصران، إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بسبب تدهور أوضاعهم الصحية.

