دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد مواقع إيرانية، لترد طهران بسلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج.
القيادة المركزية الأمريكية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن العمليات العسكرية انتهت عند الساعة التاسعة والنصف مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، موضحة أنها نفذت باستخدام مقاتلات وطائرات مسيرة وقطع بحرية، ضمن حملة قالت إنها تهدف إلى حماية القوات الأميركية وضمان حرية الملاحة في المنطقة.
وأوضحت القيادة أن الضربات استهدفت مواقع للمراقبة والاستطلاع، ومنشآت عسكرية، ومرافق لوجستية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، إضافة إلى قدرات بحرية تستخدمها إيران في دعم عملياتها العسكرية وتأمين انتشارها على امتداد السواحل.
وأشارت "سنتكوم" إلى أن طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها تعكس توسع نطاق العمليات الأمريكية، إذ لم تعد تقتصر على منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة أو منظومات الدفاع الجوي، بل امتدت إلى منظومات الرصد والقيادة والسيطرة والإسناد اللوجستي، بهدف تقليص القدرة التشغيلية للقوات الإيرانية.
وأكدت القيادة المركزية أن العمليات جاءت بتوجيه من الرئيس الأمريكي، مشددة على أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف أي قدرات تهدد قواتها أو مصالحها أو الملاحة الدولية، مع الإبقاء على أكثر من خمسين ألف جندي أمريكي في حالة جاهزية قتالية في أنحاء الشرق الأوسط.
الرد الإيراني على الهجمات الأمريكية
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد مواقع أمريكية في المنطقة، مؤكدا استهداف "موقع استقرار وحظيرة طائرات حربية أمريكية" في قاعدة الأزرق بالأردن.
وأعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدتي العديري وعلي السالم وعدد من الجسور في الكويت، في إطار الرد على الضربات الأمريكية.
وأكد الحرس الثوري الإيراني استهداف رصيف دعم الأسطول الأمريكي بالوقود في ميناء الأحمدي بالكويت، إضافة إلى استهداف مركز استقرار الطائرات الحربية الأمريكية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، وتدمير مركز بيانات استخباراتية تابع للولايات المتحدة في البحرين.
استنفار في الخليج
من جانبه أعلن الدفاع المدني السعودي فجر السبت تفعيل نظام الإنذار المبكر في مدينتي الخرج وينبع، داعيا السكان إلى الالتزام بالإرشادات والتعليمات الرسمية والتوجه إلى أماكن آمنة حتى زوال الخطر.
وأوضح الدفاع المدني أن التحذيرات تضمنت البقاء داخل المباني، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، ومتابعة التوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة.
وفي وقت لاحق، أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء الحالة وزوال الخطر عن المدينتين، دون الكشف عن طبيعة التهديد الذي استدعى تفعيل نظام الإنذار المبكر.
الكويت تعلن التصدي لهجمات مسيرة
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات بطائرات مسيرة معادية، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة.
وأكدت رئاسة الأركان أن أصوات الانفجارات التي سمعت في بعض المناطق جاءت نتيجة عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي ضد أهداف معادية، مشيرة إلى أن القوات المسلحة تتابع تطورات الموقف.
وفي السياق، أفادت مؤسسة البترول الكويتية بوقوع إصابات وأضرار مادية جراء الهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت موقعا حيويا في القطاع النفطي، مؤكدة إسعاف المصابين وإخلاء الموقع، مع استمرار الجهات المعنية في التعامل مع تداعيات الهجمات.
الأردن يعترض صواريخ إيرانية
أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وإسقاط عشرة صواريخ إيرانية قالت إنها كانت تستهدف أراضي المملكة، مؤكدة أن عمليات التصدي لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأوضحت القوات المسلحة أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، فيما باشرت فرق سلاح الهندسة الملكي التعامل مع مواقع سقوط الشظايا وتأمينها وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة.
ودعت القوات المسلحة الأردنية المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة، والإبلاغ عنها فورا.
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير عدد من الأجسام الجوية الإيرانية، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي تصدت للهجمات، وأن جميع وحداتها وأسحلتها في أعلى درجات الجاهزية لحماية المملكة.
وقالت قوة دفاع البحرين إن إيران تواصل، استهداف المدنيين في المملكة عبر اعتداءات جوية، مؤكدة استعدادها للتعامل مع أي تهديدات محتملة.

