قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تغيرات مناخية تضرب العالم.. خبير: أوروبا تواجه موجات حر غير مسبوقة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن العالم يشهد في الوقت الحالي تصاعدًا واضحًا في الظواهر المناخية المتطرفة، مشيرًا إلى أن موجات الحر الشديدة التي تضرب جنوب أوروبا والشرق الأوسط، إلى جانب الفيضانات والأعاصير وموجات الجفاف في مناطق مختلفة من العالم، تعد انعكاسًا مباشرًا لتداعيات التغيرات المناخية الناتجة عن النشاط البشري.

وأوضح قطب، خلال مداخلة هاتفية، أن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز 40 درجة مئوية في العديد من دول جنوب أوروبا يمثل تحولًا كبيرًا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقود، حين كانت درجات الحرارة في هذه الفترة من العام تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية، لافتًا إلى أن الكتل الهوائية الحارة القادمة من شمال أفريقيا باتت تمتد إلى أوروبا بفعل حركة الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى موجات حر قاسية تتسبب في خسائر بشرية كبيرة.

وأشار إلى أن الوفيات الناتجة عن الظواهر المناخية المتطرفة أصبحت تفوق في بعض الأحيان ضحايا الحروب، موضحًا أن الإنسان لا يستطيع حماية نفسه بسهولة من تطرف الطبيعة كما يحدث في النزاعات المسلحة.

وأضاف أستاذ المناخ أن سكان الدول العربية أكثر قدرة على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة بحكم طبيعة المناخ والموقع الجغرافي، إلا أن ذلك لا يلغي التأثيرات الصحية السلبية الناتجة عن الإجهاد الحراري، مؤكدًا أن ارتفاع الحرارة المصحوب بالرطوبة العالية في أوروبا يزيد من خطورة الوضع مقارنة بالمناطق العربية.

وأوضح أن ارتفاع درجات حرارة البحار يؤدي إلى زيادة معدلات التبخر، وهو ما يساهم في تكوين السحب الرعدية والأمطار الغزيرة والفيضانات، مستشهدًا بما شهدته ولايات أمريكية مثل فلوريدا من موجات حر أعقبتها أمطار غزيرة وفيضانات.

ولفت إلى أن المنطقة العربية سجلت على مدار العقود الماضية درجات حرارة قياسية تجاوزت 50 درجة مئوية في عدد من الدول، بينها ليبيا ومصر والسعودية، مؤكدًا أن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سيؤدي إلى تفاقم الأزمة المناخية عالميًا.

وشدد على أن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب خفض الانبعاثات الكربونية، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وزيادة الرقعة الخضراء، إلى جانب تنفيذ خطط للتكيف مع التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن مصر وعددًا من الدول العربية بدأت بالفعل في تبني مشروعات تستهدف تعزيز القدرة على مواجهة تلك التحديات، في وقت أصبحت فيه أوروبا والولايات المتحدة من أكثر المناطق تأثرًا بالظواهر المناخية المتطرفة.