تتجه الدولة إلى تبني حلول علمية ومستدامة للتعامل مع ملف حيوانات الشوارع، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الصحة العامة والحفاظ على البيئة، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي أثبتت محدودية تأثيرها.

الخطة الوطنية الموحدة
وتعتمد الخطة الوطنية الموحدة على برامج معترف بها دوليًا توازن بين حماية المواطنين والرفق بالحيوان، مع تعزيز التعاون بين الجهات المختصة لضمان تنفيذ الإجراءات بكفاءة.
تزايد الاهتمام بإيجاد آليات فعالة
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الاهتمام بإيجاد آليات فعالة للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالحيوانات الضالة، مع الحفاظ على التوازن البيولوجي والالتزام بالمعايير الإنسانية في التعامل معها.
إدارة حيوانات الشوارع
وأكد الدكتور علي إبراهيم، الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية، أن الخطة الوطنية الموحدة لإدارة حيوانات الشوارع تمثل نقلة نوعية في أسلوب التعامل مع هذا الملف، موضحًا أنها تستند إلى رؤية علمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على البيئة والرفق بالحيوان.

تطوير منظومة الصحة العامة
وأوضح أن بناء الجمهورية الجديدة لا يقتصر على تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بل يمتد ليشمل تطوير منظومة الصحة العامة والارتقاء بالبيئة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة.
التقاط الحيوانات الضالة
وأشار إلى أن الخطة تعتمد على تطبيق برنامج TNR، الذي يقوم على التقاط الحيوانات الضالة، وتعقيمها، وتحصينها ضد الأمراض، ثم إعادتها إلى بيئتها الطبيعية.

نتائج طويلة الأمد
وأكد أن هذا النموذج أثبت نجاحه في العديد من الدول، نظرًا لفاعليته في الحد من تكاثر الحيوانات الضالة بشكل منظم، مقارنة بالحلول العشوائية التي لا تحقق نتائج طويلة الأمد.
حظر استخدام السموم
وأضاف أن البرنامج يستهدف الحفاظ على التوازن البيولوجي، والحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وفي مقدمتها داء السعار، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان توحيد الجهود وعدم تداخل الاختصاصات، مع الالتزام الكامل بحظر استخدام السموم أو تنفيذ عمليات القتل الجماعي لحيوانات الشوارع.

عوامل بيئية وسلوكية متعددة
وفيما يتعلق بسلوك كلاب الشوارع، أوضح الدكتور علي إبراهيم أن العدوانية ليست صفة فطرية لدى أغلب الكلاب، وإنما تنشأ نتيجة عوامل بيئية وسلوكية متعددة، من بينها الشعور بالخوف أو التعرض للتهديد، أو المعاناة من الجوع والعطش، أو الإصابة بالألم والمرض، فضلًا عن دفاع الإناث عن صغارها، أو تعرض الحيوانات لسوء المعاملة من بعض الأشخاص.

تطبيق الأساليب العلمية
واختتم بالتأكيد على أن نجاح الخطة يعتمد على تطبيق الأساليب العلمية، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع حيوانات الشوارع، بما يحقق حماية الإنسان ويحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي والرفق بالحيوان.


