لم يكن تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 هو الحدث الوحيد الذي خطف الأنظار بعد صافرة النهاية، إذ تحولت مراسم الاحتفال إلى حديث وسائل الإعلام العالمية، بسبب الجدل الذي صاحب وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منصة التتويج والصورة الرسمية لأبطال العالم.
وفور تتويج المنتخب الإسباني باللقب عقب الفوز على الأرجنتين بهدف دون رد، شارك ترامب في مراسم تسليم الميداليات والكأس إلى لاعبي "لا روخا"، قبل أن يتواجد إلى جانب الفريق أثناء الاستعداد لالتقاط الصورة التذكارية الخاصة بالتتويج.
حضور ترامب في منصات التتويج يثير الجدل مجددًا.. ورودري حاول إبعاده عن صورة أبطال العالم
بحسب تقارير إعلامية، لم يلق هذا المشهد قبولًا داخل صفوف المنتخب الإسباني، حيث طلب رودري، قائد الفريق والمتوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة، من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن تقتصر الصورة الرسمية على اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني، باعتبارها لحظة تاريخية تخص أصحاب الإنجاز فقط.
ورغم هذا الطلب، بقي ترامب في الصورة الجماعية، لتنتشر اللقطات سريعًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الجدل بين مؤيدين اعتبروا وجوده طبيعيًا باعتباره رئيس الدولة المستضيفة، وآخرين رأوا أن بروتوكول التتويج يجب أن يظل مقتصرًا على الفريق البطل.
ولم تكن هذه الواقعة الأولى التي يرتبط فيها اسم ترامب بمراسم تتويج بطولة كروية كبرى، إذ سبق أن أثار الجدل خلال نهائي كأس العالم للأندية 2025، الذي استضافته الولايات المتحدة أيضًا، بعدما ظل واقفًا إلى جوار لاعبي تشيلسي أثناء احتفالهم برفع الكأس، في مشهد أثار انتقادات واسعة آنذاك.
وتعيد هذه المواقف فتح النقاش حول حدود مشاركة الشخصيات السياسية في الاحتفالات الرياضية، ومدى تأثيرها على لحظات يفترض أن تبقى ملكًا للاعبين الذين صنعوا الإنجاز داخل أرض الملعب.











