قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز شرعًا تحصيل أموال مقابل حفظ الأحذية في المساجد؟.. الأوقاف ترد وتحرك عاجل لكشف الحقيقة

صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

أثارت واقعة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل بين المواطنين، بعدما أظهر مقطع فيديو أحد الأشخاص وهو يوثق داخل أحد المساجد واقعة ادعى خلالها قيام أحد العمال بتحصيل مبالغ مالية من المصلين مقابل وضع الأحذية داخل الخزانة المخصصة لذلك. وسرعان ما انتشر المقطع على نطاق واسع، مما دفع وزارة الأوقاف إلى التدخل بشكل عاجل لفحص ملابسات الواقعة والتحقق من صحتها واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت المخالفة.

تحرك عاجل من وزارة الأوقاف

وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الأوقاف أنها تابعت ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة، مشيرة إلى أن حق المواطنين في معرفة الحقيقة يمثل أولوية، الأمر الذي استدعى فتح تحقيق فوري للوقوف على كافة التفاصيل المتعلقة بالمقطع المتداول.

وشددت الوزارة على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات قد تسيء إلى رسالة المسجد أو تتعارض مع الضوابط المنظمة للعمل داخل بيوت الله، مؤكدة أن الإجراءات القانونية والإدارية الرادعة سيتم اتخاذها بحق أي شخص تثبت مسؤوليته عن الواقعة.

كما أوضحت أن العاملين بالمساجد يؤدون رسالتهم في خدمة رواد بيوت الله ابتغاء مرضاة الله تعالى، وأن الوزارة لا تسمح بأي صورة من صور استغلال المصلين أو مطالبتهم بأي مقابل مادي نظير الخدمات المقدمة داخل المساجد.
 

التفرقة بين التصرف الفردي والمؤسسة

وأكدت وزارة الأوقاف ضرورة التمييز بين أي تصرف فردي قد يصدر من شخص بعينه وبين السياسة العامة للمؤسسة الدينية، مشددة على أن التعميم استنادًا إلى وقائع فردية قد يؤدي إلى نشر صورة غير دقيقة ويضر بجهود آلاف العاملين الذين يؤدون واجبهم بإخلاص.

ودعت الوزارة المواطنين إلى تحري الدقة قبل تداول الأخبار أو إصدار الأحكام، انتظارًا لنتائج التحقيقات الرسمية التي ستكشف حقيقة ما جرى بشكل كامل.

الشيخ نوح العيسوي.. خدمة المصلين لا يجوز تحويلها إلى وسيلة للكسب

وفي تعليقه على الواقعة، أكد الشيخ نوح العيسوي، وكيل وزارة الأوقاف، أن الأصل في المساجد أنها بيوت لله تعالى، وأن جميع الخدمات التي تقدم للمصلين داخلها يجب أن تكون في إطار التيسير عليهم وخدمتهم دون تحميلهم أي أعباء مالية غير مقررة أو مصرح بها من الجهات المختصة.

وأوضح أن تحصيل أموال من المصلين مقابل وضع الأحذية أو مقابل أي خدمة داخل المسجد، إذا تم بصورة فردية ودون إذن أو تنظيم رسمي، فإنه لا يجوز شرعًا، لأنه يعد استغلالًا لمرفق مخصص لخدمة عمّار بيوت الله دون مقابل.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية تحث على تعظيم المساجد واحترام روادها، وأن خدمة المصلين من الأعمال التي يؤجر عليها الإنسان عند احتساب النية لله تعالى، لا أن تتحول إلى وسيلة لفرض رسوم أو تحقيق مكاسب شخصية.

وأشار إلى أن الحكم الشرعي يختلف إذا كانت هناك جهة رسمية أو نظام معلن ومعتمد يهدف إلى تنظيم خدمة معينة وتخصيص عائدها لصيانة المسجد أو خدمته وفق ضوابط واضحة ومعلنة، أما التصرفات الفردية غير المصرح بها فلا تتوافق مع مقاصد الشرع وآداب خدمة بيوت الله.
 

وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية هي الفيصل في تحديد حقيقة الواقعة والمسؤوليات المترتبة عليها. وبينما تؤكد وزارة الأوقاف حرصها على حماية قدسية المساجد وصون حقوق المصلين، يشدد العلماء والدعاة على أن بيوت الله يجب أن تظل أماكن للعبادة والطمأنينة والخدمة الخالصة لله تعالى، بعيدًا عن أي ممارسات قد تثير الجدل أو تمس ثقة المواطنين في رسالة المسجد ودوره الروحي والمجتمعي.