قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لماذا لم تستهدف إسرائيل والولايات المتحدة جبل ماكوش الإيراني رغم تصاعد المخاوف النووية؟

أرشيفية
أرشيفية

تتصاعد التساؤلات في الأوساط الأمنية الإسرائيلية والأمريكية حول سبب عدم استهداف منشأة جبل ماكوش الإيرانية الواقعة تحت الأرض، رغم إدراجها ضمن المواقع التي يعتقد أنها أصبحت جزءًا من البنية النووية الإيرانية الجديدة، في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية إلى أن طهران بدأت منذ خريف عام 2025 بنقل أجهزة طرد مركزي ومعدات نووية إلى هذه المنشأة المحصنة.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن أحد الأسباب الرئيسية لعدم تنفيذ ضربة عسكرية ضد جبل ماكوش خلال العمليات السابقة يعود إلى عدم وجود دليل واضح في البداية على أن المنشأة كانت تستخدم في نشاط نووي فعلي. فقد كانت المعلومات المتوفرة خلال يونيو 2025 تشير إلى أن الموقع كان خاليًا أو شبه خالٍ، ولم يكن واضحًا ما إذا كان الهدف منه تخزين المعدات فقط أم استخدامه في عمليات تخصيب اليورانيوم مستقبلاً.

لكن التطورات تغيرت لاحقًا، وفق التقرير، بعدما بدأت إيران بنقل أجهزة الطرد المركزي المتبقية أو التي تعرضت لأضرار محدودة من منشآت مثل نطنز وفوردو وأصفهان إلى أنفاق جبل ماكوش. وتشير التقديرات إلى أن هذه العملية جرت بشكل سري بعد الانتهاء من أعمال تنظيف وتجهيز مداخل الأنفاق القديمة.

ورغم تمكن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية من رصد جزء من هذه التحركات عبر الأقمار الصناعية ووسائل مراقبة أخرى، فإن واشنطن وتل أبيب لم تتخذا قرارًا بضرب الموقع خلال عمليتي "زئير الأسد" الإسرائيلية و"الغضب الملحمي" الأمريكية، اللتين استمرتا حتى وقف إطلاق النار في أبريل 2026.

ويرى خبراء أن أحد العوامل التي حالت دون استهداف المنشأة هو الاعتقاد بأنها لم تدخل بعد مرحلة التشغيل النووي الكامل، وأنها لا تزال تستخدم كمخزن للمعدات. كما أن طبيعة الموقع الجغرافية والتحصينات الصخرية تجعل أي هجوم عليه أكثر تعقيدًا من العمليات السابقة.

وبحسب الصحيفة يحتاج تدمير منشأة بهذا العمق إلى قدرات عسكرية محددة لا تمتلكها سوى الولايات المتحدة، وعلى رأسها القنابل الخارقة للتحصينات GBU-57 والطائرات الشبحية B-2 القادرة على حملها، ما يجعل القرار العسكري مرتبطًا بحسابات دقيقة بين التكلفة والنتائج المتوقعة.