أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن ملف السكان يمثل أحد أهم التحديات المرتبطة بمسيرة التنمية في مصر، مشيرًا إلى أن قوة الدولة لا تعتمد فقط على عدد السكان، وإنما على جودة الاستثمار في العنصر البشري ومستوى التعليم والصحة والإنتاجية.
التعامل مع الزيادة السكانية
وكشف عبدالغفار خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار، أن مصر تشهد ولادة نحو مليوني طفل سنويًا، موضحًا أن التعامل مع الزيادة السكانية يتطلب توفير خدمات متطورة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها الصحة والتعليم.
وأشار وزير الصحة إلى أن معدلات الإنجاب الكلي شهدت تراجعًا خلال الفترة الأخيرة، وفقًا لأحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث وصلت إلى نحو 3 أطفال لكل سيدة، مؤكدًا أن استمرار خفض معدلات النمو السكاني يساهم في تعزيز قدرة الدولة على تحسين مستوى الخدمات.
فرص تحسين مستوى المعيشة
وأوضح عبدالغفار أن الدول التي تتمتع بمعدلات نمو سكاني منخفضة تكون أكثر قدرة على توجيه مواردها، قائلًا إن هذه الدول تستطيع توزيع ناتجها المحلي على عدد أقل من المواطنين، بما يرفع من فرص تحسين مستوى المعيشة.
وأكد وزير الصحة أن الدولة المصرية تنفذ توسعات ضخمة في القطاع الصحي، تشمل إنشاء وتطوير المستشفيات وزيادة الطاقة الاستيعابية للمنظومة، مشيرًا إلى أن حجم المشروعات الصحية التي يتم تنفيذها يعكس اهتمام الدولة بتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد عبدالغفار على أن الثروة الحقيقية لأي دولة لا تُقاس بعدد السكان فقط، وإنما بقدرة هذا العدد على المشاركة في التنمية، مؤكدًا أن التعليم والصحة والإنتاجية هي العناصر الأساسية لتحويل السكان إلى قوة داعمة للاقتصاد والمجتمع.


