قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد إصلاح العطل يبدأ الكابوس.. فيسبوك يحظر آلاف الحسابات ويترك أصحابها في انتظار المجهول

فيسبوك
فيسبوك

بعد العطل الذي تعرض له موقع فيسبوك اليوم، تواجه شركة “ميتا” Meta، مشكلة جديدة تتعلق بآليات حظر الحسابات، بعدما أثارت قرارات إغلاق حسابات مستخدمين بسبب اتهامات خطيرة جدلا واسعا حول مدى اعتماد الشركة على أنظمة المراجعة الآلية من دون توفير مسار واضح لمراجعة بشرية فعالة.

وتتمثل المشكلة الجديدة في قيام أنظمة “ميتا” بتعطيل حسابات على فيسبوك وإنستجرام بسبب اتهامات تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال أو الإساءة إليهم أو نشر محتوى عري، وهي اتهامات بالغة الخطورة قد تؤثر بشكل مباشر على سمعة المستخدمين وحياتهم الشخصية أو أعمالهم، حتى في الحالات التي يؤكد فيها أصحاب الحسابات عدم ارتكاب أي مخالفة.

Meta AI يحظر آلاف الحسابات على فيسبوك وإنستجرام

ومن وجهة نظر المستخدمين المتضررين، تبدأ الأزمة باختفاء الحساب بشكل مفاجئ، ثم ظهور إشعار يفيد بوجود انتهاك خطير لسياسات المنصة. 

وفي كثير من الحالات، يقول المستخدمون إنهم لا يحصلون على تفاصيل كافية حول سبب الحظر، كما يواجهون صعوبة في الوصول إلى شخص حقيقي لمراجعة القرار أو إعادة الحساب.

Meta AI يحظر آلاف الحسابات على فيسبوك وإنستجرام

ولا تتعلق هذه المشكلة بشكاوى فردية فقط، إذ رصدت تقارير إعلامية خلال عام 2026 حالات لمستخدمين أكدوا تعطيل حساباتهم على فيسبوك وإنستجرام بسبب اتهامات بالاستغلال الجنسي للأطفال نفوها، مع عدم وجود طريق واضح لاستعادة الحسابات. 

كما أشارت تقارير أخرى إلى أن بعض طلبات الاستئناف تم رفضها خلال دقائق، ما أثار تساؤلات حول مدى فاعلية عمليات المراجعة الحالية.

كما كشف مجلس الرقابة التابع لشركة “ميتا” عن وجود مخاوف تتعلق بالشفافية والإجراءات العادلة في قرارات الحظر الدائم للحسابات، مطالبا الشركة بتوفير إشعارات أوضح للمستخدمين، وشرح الأسباب التي أدت إلى العقوبة، وإتاحة طرق أكثر فعالية للاعتراض على القرارات.

أنظمة المراقبة الآلية بين مكافحة الإساءة وارتكاب الأخطاء
تؤكد “ميتا” أن أنظمة المراجعة الخاصة بها تساعد في اكتشاف المحتوى الضار على منصاتها التي يستخدمها مليارات الأشخاص حول العالم، لكنها تقر أيضا بأن هذه الأنظمة قد ترتكب أخطاء.

وأظهرت تقارير الشركة الخاصة بتطبيق معايير المجتمع أن خللا تقنيا تسبب في ارتفاع كبير ومؤقت في معدلات النتائج الخاطئة خلال الربع الأخير من عام 2025، وهو ما يعكس التحدي المرتبط بإدارة هذا الحجم الضخم من المحتوى والحسابات.

ويرى خبراء أن المشكلة لا تكمن فقط في وجود نسبة خطأ، بل في حجم المنصة، فحتى نسبة صغيرة من الأخطاء يمكن أن تؤدي إلى تضرر أعداد كبيرة من المستخدمين. 

ويزداد الأمر خطورة عندما يكون القرار مرتبطا باتهام حساس للغاية مثل الاستغلال الجنسي للأطفال، حيث قد يؤدي الحظر إلى أضرار اجتماعية ومهنية كبيرة.

وقالت “ميتا” إنها تستخدم مزيجا من الأنظمة الآلية والمراجعين البشريين، كما أعلنت عن توسيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات المراجعة وتقليل الأخطاء، إلا أن المستخدمين يؤكدون أن المعيار الحقيقي هو ما يحدث عند وقوع الخطأ، ومدى قدرة الشخص المتضرر على الوصول إلى مراجعة عادلة وسريعة.

الشركات مطالبة بالتعامل مع “ميتا” باعتبارها مخاطرة تشغيلية


ولا تقتصر تداعيات المشكلة على المستخدمين الأفراد، بل تمتد إلى الشركات وصناع المحتوى الذين يعتمدون على فيسبوك وإنستجرام في التسويق والتواصل مع العملاء وإدارة أعمالهم.

ويحذّر خبراء من أن الاعتماد الكامل على هذه المنصات يجعل الشركات عرضة لخطر فقدان قنوات التواصل مع جمهورها بشكل مفاجئ في حال تعطيل الحسابات، داعين إلى الاحتفاظ بقنوات بديلة مثل المواقع الإلكترونية وقوائم البريد الإلكتروني وسجلات ملكية الحسابات والإعلانات.

كما كشفت حالات لوسائل إعلام ومؤسسات صحفية في دول مختلفة عن مواجهة مشكلات مشابهة، حيث علقت حسابات وصفحات بسبب مخالفات مزعومة لشروط الاستخدام، بينما واجه أصحابها صعوبة في التواصل مع دعم بشري لحل المشكلة.

وتزداد المخاوف لدى المستخدمين الذين يعتمدون على لغات غير الإنجليزية، إذ أظهرت دراسات وتقارير سابقة وجود تحديات في دقة أنظمة الإشراف على المحتوى بلغات متعددة، ما يثير تساؤلات حول قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على التعامل العادل مع المحتوى العربي واللغات الأخرى.

الحاجة إلى نظام استئناف أكثر وضوحا


وتواجه “ميتا” ضغوطا متزايدة لإيجاد توازن بين مكافحة المحتوى الضار وحماية المستخدمين من القرارات الخاطئة. 

فبينما لا يختلف أحد على أهمية محاربة الاستغلال والإساءة، فإن الاعتماد على أنظمة آلية في إصدار قرارات قد تدمر سمعة الأشخاص أو أعمالهم يتطلب وجود ضمانات أكبر.

ويرى مراقبون أن الثقة في المنصات الرقمية لا تعتمد فقط على قدرتها على إزالة المحتوى المخالف، بل أيضا على قدرتها على تصحيح الأخطاء عندما تحدث.

وبدون توفير آلية واضحة لمعرفة سبب الحظر، واستئناف فعلي، ووصول المستخدم إلى شخص لديه صلاحية تعديل القرار، ستظل الشركات والأفراد الذين يعتمدون على فيسبوك وإنستجرام معرضين لخطر فقدان حضورهم الرقمي بشكل مفاجئ.