في مشهد إنساني يجسد سرعة الاستجابة والاحترافية في التعامل مع الحالات الطارئة، نجح رجال هيئة الإسعاف المصرية فرع الإسماعيلية في إجراء عملية ولادة داخل سيارة إسعاف، بعد أن فاجأت آلام الولادة سيدة أثناء نقلها إلى المستشفى.
بدأت الواقعة بتلقي غرفة عمليات إسعاف الإسماعيلية بلاغًا من أحد المواطنين يطلب سيارة إسعاف لسيدة في حالة ولادة بمنطقة قرية الأحرار – مدخل السلام – بجوار قرية الأبطال بمركز القنطرة شرق.
وعلى الفور، تم الدفع بسيارة الإسعاف رقم 3288 بقيادة فني القيادة عماد يوسف، وبرفقة المسعف عادل فاروق، حيث تحرك الطاقم سريعًا وتمكن من الوصول إلى موقع البلاغ في وقت قياسي، رغم صعوبة الوصول إلى المنطقة.
وبالفحص، تبين أن السيدة تبلغ من العمر 28 عامًا، وكانت في المراحل الأخيرة من الولادة، ليبدأ طاقم الإسعاف في التعامل معها وفق الإجراءات الطبية المعتمدة، أثناء نقلها إلى مستشفى جامعة قناة السويس.
لكن أثناء سير سيارة الإسعاف، وبالقرب من مدخل نفق قناة السويس، بدأت عملية الولادة بالفعل، ليبادر المسعف عادل فاروق بالتعامل مع الحالة وإجراء الولادة داخل سيارة الإسعاف باحترافية وسرعة استجابة.
ونجح المسعف في استقبال المولود، وقص الحبل السري، وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى، والتأكد من سلامة مجرى التنفس، مع تجفيف وتحفيز الطفل، ومتابعة العلامات الحيوية للأم والمولود طوال الرحلة.
وبعد الوصول إلى مستشفى جامعة قناة السويس، تسلم الفريق الطبي الأم ومولودها وهما في حالة عامة مستقرة وجيدة، وسط إشادة بأداء طاقم الإسعاف وسرعة تدخله وحسن تعامله مع الموقف الطارئ.
«الثانية بتفرق».. إشادة بأبطال الواقعة
وفي السياق ذاته، تابع الدكتور محمد طنطاوي، نائب مدير إقليم القناة وسيناء بالإسماعيلية، كافة مجريات الواقعة، مؤكدًا أن ما حدث يمثل ثمرة للتدريب المستمر لرجال الإسعاف، والالتزام بالبروتوكولات الطبية المعتمدة من هيئة الإسعاف المصرية.
وأوضح أن الواقعة تقدم نموذجًا عمليًا لما يتمتع به رجال الإسعاف المصري من كفاءة وشجاعة والتزام بالرسالة الإنسانية، خاصة في المواقف التي تتطلب سرعة اتخاذ القرار والتعامل الفوري مع الحالات الطارئة.
وأعرب نائب مدير إقليم القناة وسيناء بالإسماعيلية عن اعتزازه بأداء بطلي الواقعة، فني القيادة عماد يوسف والمسعف عادل فاروق، مؤكدًا أن رجال الإسعاف يواصلون أداء رسالتهم في حماية الأرواح وتقديم الخدمة الطبية للمواطنين في مختلف الظروف.