تواصل الدولة تطوير منظومة الضريبة العقارية من خلال تحديث الإجراءات وتيسير الخدمات المقدمة للممولين، بالتزامن مع تطبيق التعديلات الأخيرة على قانون الضريبة على العقارات المبنية، والتي تضمنت ضوابط جديدة لإعادة تقدير القيمة الإيجارية، إلى جانب تسهيلات تستهدف تبسيط تقديم الإقرارات الضريبية.
إعادة تقدير القيمة الإيجارية كل 5 سنوات
ووفقًا للمادة (4) من قانون الضريبة على العقارات المبنية، تُقدر القيمة الإيجارية السنوية للعقارات الخاضعة لأحكام القانون، ويظل هذا التقدير ساريًا لمدة خمس سنوات، على أن يعاد التقدير فور انتهاء هذه المدة.
وألزم القانون الجهات المختصة بالشروع في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية فترة الخمس سنوات بمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
العقارات الخاضعة لقوانين الإيجار القديم
كما نص القانون على استمرار العمل بالقيمة الإيجارية والإعفاءات المقررة للعقارات الخاضعة لقوانين الإيجار القديم، ومنها القانونان رقما 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، على أن يعاد تقدير القيمة الإيجارية لهذه العقارات فور انتهاء العلاقة الإيجارية بإحدى الطرق القانونية.
إقرار ضريبي موحد للمكلف
وشملت التعديلات تيسيرًا مهمًا للمواطنين، إذ أصبح بإمكان المكلف الذي يمتلك أكثر من عقار تقديم إقرار ضريبي موحد يشمل جميع عقاراته إلى أي مأمورية ضرائب عقارية، بدلاً من تقديم إقرار مستقل لكل عقار.
أبرز التيسيرات الجديدة
وتضمنت التعديلات عددًا من الإجراءات التي تستهدف تبسيط المنظومة، أبرزها:
مد مهلة تقديم الإقرار الضريبي إلى 6 أشهر بدلًا من 3 أشهر.
السماح بتقديم الإقرار ورقيًا أو إلكترونيًا.
توحيد البيانات الأساسية المطلوبة، وتشمل الرقم القومي، والعنوان، ومساحة العقار، وطبيعة الحق، والبريد الإلكتروني إن وجد.
إلزام المنشآت الفندقية واتحادات الشاغلين والمجمعات السكنية والتجمعات المتكاملة بتقديم بيانات الملاك.
إلزام شركات الكهرباء والمياه والغاز، إلى جانب الجهات الحكومية، بتزويد مصلحة الضرائب العقارية ببيانات الحصر، بما يسهم في تحديث قاعدة البيانات وتحقيق العدالة الضريبية.
كما تضمنت التعديلات استبدال مصطلح "المنتجعات السياحية" بعبارة "المنشآت الفندقية"، بما يتوافق مع التشريعات المنظمة للقطاع ويحقق دقة أكبر في الصياغة القانونية.
وتستهدف هذه التعديلات تطوير منظومة الضريبة العقارية، وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، وتحقيق حصر أكثر دقة للعقارات، بما يسهم في تعزيز كفاءة المنظومة الضريبية ودعم موارد الدولة.
