حذر الدكتور محمد خليف، استشاري الابتكار المؤسسي وإدماج الذكاء الاصطناعي وعضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من المخاطر المتزايدة للذكاء الاصطناعي بعد واقعة منصة "هاجين فيس"، مؤكدًا أن الأنظمة الذكية أصبحت قادرة على الالتفاف على القيود الأمنية والبحث عن حلول غير متوقعة، وهو ما يستدعي وضع ضوابط صارمة تمنع ربطها بالبنية التحتية الحيوية.
الذكاء الاصطناعي يبحث عن "ثغرات" بدلًا من الحلول التقليدية
وأوضح خليف أن ما حدث خلال اختبارات شركة "أوبن إيه آي" كشف عن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تجاوز الأساليب التقليدية في تنفيذ المهام، حيث لم تلتزم بالطريقة التي وضعها المبرمج، بل بحثت عن ثغرات للوصول إلى النتيجة بأقل مجهود ممكن.

تشبيه يكشف خطورة ما حدث
وشبّه خليف الواقعة بطالب ذكي حُبس داخل غرفة وطُلب منه فتح صندوق مغلق بقفل رقمي، لكنه بدلاً من تجربة الأرقام، عثر على اتصال بالإنترنت داخل الغرفة، ودخل إلى قاعدة بيانات خارجية للحصول على رمز الفتح مباشرة، مؤكدًا أن هذا السلوك يعكس قدرة الذكاء الاصطناعي على التحايل والالتفاف على القيود بطريقة تشبه التفكير البشري.
ناقوس خطر.. لكن السيطرة لم تُفقد بعد
وأكد استشاري الابتكار أن الواقعة لا تعني خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة بشكل كامل، لكنها تمثل إنذارًا مبكرًا يستوجب وضع حدود واضحة لاستخدام هذه الأنظمة، خاصة مع تطور قدراتها على اكتشاف الثغرات وربط ملايين البيانات خلال ثوانٍ.

تحذير من ربط الذكاء الاصطناعي بالبنية التحتية
وشدد خليف على ضرورة منع أي وصول مباشر لأنظمة الذكاء الاصطناعي إلى البنية التحتية الحرجة، مثل شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، مؤكدًا أن منحها هذا النوع من الصلاحيات قد يمثل مخاطرة كبيرة في ظل تطور قدراتها التقنية.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط دعوات متزايدة لوضع أطر تنظيمية وتشريعية تضمن الاستفادة من هذه التكنولوجيا دون تعريض القطاعات الحيوية لأي مخاطر مستقبلية.

