حذر الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، من أن التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران قد يقود إلى مواجهة عسكرية أوسع، في ظل تمسك طهران بمواقفها بشأن مضيق هرمز ورفضها، بحسب تقديره، تقديم تنازلات في الملفات الخلافية مع واشنطن.
وأوضح الشامي، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم"، المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن مضيق هرمز تعكس، من وجهة نظره، عدم وجود رغبة حقيقية لدى طهران في استئناف المفاوضات أو إنهاء الأزمة سريعًا، معتبرًا أن إيران تسعى إلى جعل المضيق محورًا رئيسيًا لأي محادثات مقبلة، مع استبعاد الملفات الأخرى مثل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية واليورانيوم المخصب.
وأضاف أن إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط على المجتمع الدولي، وليس على الولايات المتحدة فقط، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق وتأثير أي تعطيل للملاحة فيه على الاقتصاد العالمي، خاصة الدول الأوروبية والصين ودول المنطقة.
وأشار إلى أن استمرار هذا النهج قد يدفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات عسكرية أكثر قوة، استنادًا إلى التصريحات الأمريكية السابقة التي توعدت بردود أشد إذا لم تستجب طهران لمطالب التفاوض.
ورأى خبير العلاقات الدولية أن احتمالات اندلاع حرب واسعة أصبحت أكثر واقعية إذا استمرت إيران في التصعيد، لافتًا إلى أن التهديد لم يعد مقتصرًا على النزاع الأمريكي الإيراني، بل امتد ليشمل أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
كما كشف عن وجود حديث، بحسب ما أشار إليه، حول تنسيق بين الولايات المتحدة وبريطانيا لعقد مؤتمر دولي بهدف بلورة موقف مشترك إزاء التطورات، مع احتمال بحث خيارات تشمل تحركات دولية أو عسكرية إذا استمرت الأزمة في التصاعد.
وفي المقابل، أكد الشامي أن جميع الأطراف تعلن رغبتها في التوصل إلى اتفاق، وأن هناك جهودًا ومبادرات معلنة وغير معلنة لإحياء المفاوضات، إلا أنه اعتبر أن تمسك إيران بمواقفها بشأن برنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي يجعل فرص التوصل إلى تسوية شاملة أكثر تعقيدًا، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يضع العالم أمام خيارين: القبول بالشروط الإيرانية أو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة.
