وسط أجواء من الحماس والترقب التي تسيطر على معسكر برشلونة استعدادا للموسم الجديد، تبرز قصة لاعب شاب يسعى لكتابة اسمه بين كبار نجوم الكرة العالمية فبينما يعيد النادي الكتالوني رسم ملامح مشروعه الرياضي في ظل تحديات مالية وفنية معقدة، وجد المهاجم المصري حمزة عبد الكريم نفسه أمام فرصة قد تغيّر مسيرته الكروية بالكامل.
المدرب الألماني هانزي فليك منح الموهبة المصرية ثقة كبيرة خلال فترة الإعداد، لتبدأ رحلة جديدة قد تقود اللاعب إلى تثبيت أقدامه داخل الفريق الأول، مستفيدًا من مجموعة من العوامل التي تصب جميعها في صالحه.
فراغ هجومي يفتح الباب أمام المهاجم المصري
شكل رحيل النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي نقطة تحول كبيرة في الخط الأمامي لبرشلونة، بعدما ترك فراغًا واضحًا في مركز رأس الحربة الصريح.
ومع محدودية الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، أصبح البحث عن مهاجم قادر على أداء دور "رقم 9" التقليدي أولوية ملحة، وهو ما يمنح حمزة عبد الكريم فرصة ذهبية لإثبات قدراته وفرض نفسه ضمن حسابات فليك خلال الموسم الجديد.
الأزمة المالية تمنح الشباب الأولوية
لا تزال القيود المالية المفروضة على برشلونة تحد من قدرته على إبرام صفقات هجومية ضخمة، وهو ما يدفع الإدارة الفنية للاعتماد بصورة أكبر على مواهب أكاديمية "لا ماسيا".
وفي ظل هذه الظروف، يمثل حمزة عبد الكريم خيارًا مثاليًا يجمع بين الجودة الفنية وانخفاض التكلفة، ليصبح أحد أبرز المستفيدين من سياسة النادي القائمة على الاستثمار في المواهب الشابة بدلاً من التعاقدات الباهظة.
مهاجم بمواصفات نادرة داخل “لا ماسيا”
يمتلك اللاعب المصري خصائص تختلف عن أغلب مهاجمي أكاديمية برشلونة، إذ يجمع بين القوة البدنية، والقدرة على التمركز داخل منطقة الجزاء، وإجادة الكرات الهوائية، إلى جانب حس تهديفي يمنحه أفضلية واضحة.
هذه المواصفات تمنح هانزي فليك سلاحًا تكتيكيًا جديدًا، خاصة في المباريات التي تتطلب وجود مهاجم كلاسيكي قادر على فك التكتلات الدفاعية واستغلال العرضيات، وهو ما افتقده الفريق في فترات عديدة.
عقلية احترافية صنعت الفارق
لم يقتصر تميز حمزة عبد الكريم على الجانب الفني فقط، بل امتد إلى شخصيته الاحترافية فقد قرر اللاعب إنهاء إجازته الصيفية مبكرًا، رغم مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، لينضم إلى معسكر برشلونة في 13 يوليو استعدادًا للموسم الجديد.
هذا القرار عكس حجم طموحه ورغبته في استغلال كل فرصة ممكنة لإقناع الجهاز الفني، وهو ما نال إعجاب هانزي فليك وأفراد الطاقم التدريبي، الذين رأوا في اللاعب نموذجًا للالتزام والانضباط.
فرصة قد تغيّر مستقبل اللاعب
يدرك حمزة عبد الكريم أن المنافسة داخل برشلونة لن تكون سهلة، لكن الظروف الحالية تبدو مواتية أكثر من أي وقت مضى. فالفريق يبحث عن حلول هجومية جديدة، والإدارة تراهن على أبناء الأكاديمية، والمدرب يمنح اللاعب ثقته، بينما يواصل المهاجم المصري إثبات جدارته في كل حصة تدريبية.
وبين الموهبة، والانضباط، والدعم الفني، تبدو أمام حمزة عبد الكريم فرصة العمر لكتابة فصل جديد في تاريخ اللاعبين المصريين الذين ارتدوا قميص برشلونة، وتحويل حلم الصعود إلى الفريق الأول إلى واقع يراه عشاق "البلوغرانا" قريبًا.





