يثير الإعلان عن اكتشافات جديدة للنفط والغاز في مصر تساؤلات متكررة حول مدى انعكاسها على أسعار الوقود، وما إذا كانت زيادة الإنتاج المحلي ستؤدي إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين عند تسعير البنزين والسولار.

آلية تسعير المنتجات البترولية
وفي هذا السياق، أوضح المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن آلية تسعير المنتجات البترولية لا تعتمد على عامل واحد، وإنما تستند إلى مجموعة من المتغيرات المحلية والعالمية، تشمل حجم الإنتاج المحلي، والكميات المستوردة، وأسعار الخام، وتكاليف النقل والتأمين، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها الدولة لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

الاكتشافات الجديدة للبترول والغاز
وكشف المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، حقيقة تأثير الاكتشافات الجديدة للبترول والغاز على أسعار المحروقات، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي تمثل عنصرًا مهمًا في معادلة التسعير، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد أسعار المنتجات البترولية.
وقال ناجي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي، إن آلية تسعير الوقود تعتمد على عدة عوامل متداخلة، من بينها حجم الإنتاج المحلي، والكميات التي يتم استيرادها من المنتجات البترولية والزيت الخام، إلى جانب أسعار الخام في الأسواق العالمية.

وأضاف أن التوسع في الإنتاج المحلي وتعظيم الاستفادة من طاقات معامل التكرير ينعكسان بصورة إيجابية على السوق، خاصة فيما يتعلق بإنتاج السولار والبنزين، باعتبارهما من أكثر المنتجات استهلاكًا في السوق المصرية.
الاعتماد على الاستيراد
وأوضح أن الاعتماد على الاستيراد يرفع التكلفة النهائية، نظرًا لما يتحمله من نفقات إضافية تشمل الشحن والتأمين والمخاطر المرتبطة بنقل المنتجات البترولية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الفاتورة الاستيرادية.

وأكد المتحدث باسم وزارة البترول أن الدولة، بالتنسيق بين وزارة البترول ووزارة المالية، اتخذت خلال الفترة الماضية إجراءات استباقية للتحوط من التقلبات الحادة في الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
تنويع مصادر الاستيراد والموردين
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تضمنت تنويع مصادر الاستيراد والموردين، بما يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سوق واحدة، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة أي ارتفاعات مفاجئة في الأسعار العالمية، بما يحافظ على استقرار إمدادات الوقود للسوق المحلية.

