أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول الحالات التي تفقد فيها الزوجة حقها في النفقة، سواء في السكن أو في متطلبات الحياة الأساسية، مؤكدةً أن النفقة من الحقوق الشرعية الواجبة على الزوج تجاه زوجته.
ما الحالات التي تفقد فيها الزوجة حقها في النفقة؟
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزوينية، اليوم الأحد: إن النفقة واجبة على الزوج لزوجته، وتثبت هذه النفقة بالدخول الصحيح أو بالتمكين، سواء كان تمكينًا حقيقيًا أو حكميًا، فالتمكين الحقيقي يكون بالدخول، أما التمكين الحكمي فيتحقق بالخلوة الشرعية المعتبرة، وفي هذه الحالة تجب النفقة للزوجة.
وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن النفقة لا تسقط بأي حال من الأحوال إلا بحكم قضائي، مشيرةً إلى أن القاضي هو الجهة الوحيدة المختصة بالحكم بسقوط النفقة بعد التحقق من الأسباب، ومن أبرزها نشوز الزوجة، وذلك من خلال التحقيق في الوقائع والنظر في الأدلة المعروضة أمام القضاء.
وشددت أمينة الفتوى بدار الإفتاء على أنه لا يجوز للزوج أن يمتنع عن الإنفاق من تلقاء نفسه بدعوى نشوز الزوجة أو خروجها من المنزل دون إذنه، مؤكدةً أن النفقة حق شرعي لا يجوز إسقاطه بقرار فردي، بل لا بد من حكم قضائي يثبت ذلك.
وتابعت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن النفقة ليست وسيلة للعقاب، فلا يجوز للزوج أن يمنع النفقة عن زوجته عقابًا لها، كما لا يجوز للزوجة أن تمتنع عن حقوق زوجها كنوع من العقوبة، فالعلاقة بين الزوجين تقوم على التوازن في الحقوق والواجبات كما قررها الشرع.
وأشارت أمينة الفتوى بدار الإفتاء إلى أن القضاء قد يحكم بالنفقة بأثر رجعي إذا ثبت امتناع الزوج عن الإنفاق دون مسوغ شرعي، ما دام لم يصدر حكم بإسقاط النفقة، مؤكدةً أن هذه الأحكام تهدف إلى حفظ الحقوق وتحقيق العدل بين الزوجين وفق الضوابط الشرعية.



