تواصل شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات الرياضية تنفيذ خطتها لإعادة هيكلة أعمالها وتعزيز قدرتها التنافسية، بعدما أعلنت التوصل إلى اتفاق يقضي بإلغاء نحو 5 الاف وظيفة إضافية في منطقة شتوتجارت، بالتزامن مع تمديد اتفاق حماية الوظائف للعاملين حتى نهاية عام 2035.
وأكدت الشركة، في بيان مشترك مع المجلس العام لتمثيل العاملين، أن الاتفاق يشمل منشاتها الرئيسية، وعلى رأسها مصنع شتوتجارت-تسوفنهاوزن، بالإضافة إلى مركز الأبحاث والتطوير في فايساخ، الذي يعد أحد أهم مراكز تطوير سيارات بورشه وتقنياتها المستقبلية.
ورغم خطة تقليص العمالة، شددت بورشه على أن الاتفاق الجديد يتضمن التزاما بعدم اللجوء إلى عمليات فصل إجبارية أو ما يعرف بـ"الفصل لأسباب تشغيلية" حتى نهاية عام 2035، وهو ما يمنح العاملين قدر من الاستقرار الوظيفي خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت الشركة أن خفض عدد الوظائف سيتم وفق اليات تراعي البعد الاجتماعي، دون اللجوء إلى تسريحات جماعية، إذ ستعتمد بشكل أساسي على الإحالة الطبيعية إلى التقاعد، وبرامج التقاعد الجزئي، والاستفادة من التغيرات الديموغرافية داخل قوة العمل، إلى جانب إبرام اتفاقيات إنهاء خدمة طوعية مع بعض الموظفين.
وشاركت في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق كل من نقابة عمال المعادن الألمانية "آي جي ميتال"، واتحاد أرباب العمل في جنوب غرب ألمانيا "زودفيست ميتال"، حيث جرى التوصل إلى صيغة توازن بين احتياجات الشركة الاقتصادية والحفاظ على أكبر عدد ممكن من فرص العمل.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه شركات صناعة السيارات الأوروبية تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، والمنافسة العالمية المتزايدة، ما يدفع العديد من الشركات إلى إعادة هيكلة عملياتها لرفع الكفاءة وخفض النفقات.
وأكدت بورشه أن الهدف من الاتفاق ليس فقط تقليص التكاليف، بل وضع أسس أكثر استدامة لأعمال الشركة، بما يعزز قدرتها على المنافسة في سوق السيارات العالمي، مع الحفاظ على الاستقرار الوظيفي للعاملين قدر الإمكان خلال المرحلة المقبلة.



