قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خالد الجندي: كل نفس ذائقة الموت.. المذاق مختلف بين الناس وليس كما يظن كثيرون

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قوله تعالى: «كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور» يحمل معاني أعمق مما يتبادر إلى أذهان كثيرين، خاصة في لفظ «ذائقة».

خالد الجندي: فكرة «المذاق» في الموت تعني الاختلاف.. تمامًا كما تختلف طعوم الطعام

وأوضح الشيخ خالد الجندي خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الآية تشير إلى أن الموت له «مذاق»، قائلًا إن التعبير القرآني لم يصف الموت بأنه مُرّ أو مؤلم، وإنما وصفه بأنه يُذاق، وهو ما يدل على تفاوت الإحساس به من إنسان لآخر.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن فكرة «المذاق» تعني الاختلاف، تمامًا كما تختلف طعوم الطعام باختلاف مكوناته، فهناك من يذوق الموت كأنه مُرّ، وهناك من يذوقه كأنه عسل، بحسب حال الإنسان وعلاقته بربه.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن هذا المعنى يتأكد بما ورد عن حال المؤمن عند الموت، مستشهدًا بما جاء في السنة أن روح المؤمن تخرج بسهولة ويسر، "كالقطرة من فم الدلو"، في إشارة إلى سلاسة خروج الروح دون معاناة.

ولفت الشيخ خالد الجندي إلى أن الألم الذي يراه الأحياء عند فقدان الميت، هو في حقيقته ألم الفراق لديهم، وليس بالضرورة هو نفس ما يشعر به المتوفى، مؤكدًا أن حقيقة الإحساس بالموت لا يدركها إلا من يمر بها.

واستشهد الشيخ خالد الجندي بقوله تعالى: «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية»، موضحًا أن هذه الحالة تعكس طمأنينة وسعادة يستقبل بها المؤمن الموت، مهما كانت صورته الظاهرة.

وشدد على أن العبرة ليست بكيفية الموت من حيث الشكل، كأن يكون بحادث أو مرض، وإنما بالحال التي يكون عليها الإنسان عند لقاء الله، مؤكدًا أن من عاش مطمئنًا بذكر الله، استقبل الموت بطمأنينة وبُشرى.

وأكد أن هذه المعاني تدعو الإنسان إلى إعادة النظر في خوفه من الموت، والتركيز بدلًا من ذلك على الاستعداد له، حتى يكون من أهل الطمأنينة الذين يُبشَّرون عند الرحيل.