قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

القناة 12 العبرية: اتفاق مرتقب مع حماس لنزع السلاح تدريجيا مقابل انسحاب إسرائيلي ووقف الاغتيالات

أرشيفية
أرشيفية

كشفت أربعة مصادر مطلعة، بحسب القناة 12 العبرية، أن هناك توقعات بتوقيع حركة حماس خلال الأيام المقبلة اتفاقاً يقضي بنزع سلاح قطاع غزة بشكل تدريجي، في إطار خطة سلام مدعومة من الولايات المتحدة ووسطاء إقليميين، بينما تشير القناة إلى أن إعلاناً وشيكاً قد يصدر بشأن اتفاق بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية يتضمن تخزين الأسلحة بالكامل مقابل انسحاب إسرائيلي ووقف عمليات الاغتيال.

ووفقاً للمصادر، فإن البيت الأبيض ومجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقدان أن حماس باتت أقرب من أي وقت مضى للموافقة على الاتفاق، رغم أنها لم توقع عليه حتى الآن، وسط استمرار الشكوك بشأن موافقتها النهائية على تنفيذه.

وينظر إلى الاتفاق، في حال إتمامه، على أنه خطوة محورية في تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، والتي تتكون من 20 بنداً، وتهدف إلى إنهاء تداعيات الحرب في قطاع غزة، حيث يعد نزع سلاح حماس الشرط الأساسي لنقل السلطة إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة، وبدء عملية إعادة إعمار القطاع الذي تعرض لدمار واسع خلال الحرب.

وتشير المعطيات إلى أن غالبية سكان غزة، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني فلسطيني، ما زالوا يعيشون في خيام ومراكز إيواء مؤقتة منذ انتهاء الحرب في أكتوبر الماضي، فيما يستمر الوضع الإنساني في التدهور رغم دخول كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية والغذائية. كما تؤكد وزارة الصحة في غزة، أن نحو 1200 فلسطيني استشهدوا منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، بينهم مقاتلون ومدنيون وأطفال.

مفاوضات مستمرة منذ أشهر

وتؤكد المصادر أن مجلس السلام، بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة الوسطاء مصر وقطر وتركيا، يجري منذ أشهر مفاوضات مع حماس حول خطة من 15 بنداً تستهدف نزع سلاح القطاع ونقل إدارة غزة إلى لجنة وطنية جديدة.

ووفقا للتقرير خلال الأشهر الماضية رفضت حماس التخلي عن سلاحها، وسعت إلى نقل السلطة إلى المجلس الوطني للتحالف الشعبي دون تنفيذ بند نزع السلاح، إلا أن الوسطاء وإدارة ترامب يعولون حالياً على الضغوط الخارجية والأزمة الاقتصادية التي تواجهها الحركة لدفعها إلى الموافقة على الاتفاق.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات إن إدارة ترامب ومجلس السلام عملا خلال الأشهر الأخيرة على تجفيف مصادر تمويل حماس، مضيفاً: "نعتقد أننا نجحنا في وضع حماس في موقف لم يعد بإمكانها فيه قول لا".

وتعقد الجولة الحالية من المفاوضات في مدينة العلمين، حيث تقول المصادر إنها وصلت إلى مراحلها النهائية، مع التأكيد على أن حماس لم تمنح حتى الآن موافقتها النهائية أو توقع على الاتفاق، ما يبقي مصيره غير محسوم.

أبرز بنود الاتفاق

وتنص مسودة الاتفاق على قيام سلطة واحدة في قطاع غزة تحت قيادة المجلس الوطني لحكومة غزة، مع اعتماد قانون واحد وسلاح واحد.

ويتضمن الاتفاق تفكيك جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة خلال فترة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، إلى جانب تسليم حماس خرائط شبكة الأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة والمستودعات.

كما ينص على تنفيذ عملية نقل السلطة بشكل تدريجي، بحيث لا تتولى الحكومة التكنوقراطية إدارة أي منطقة إلا بعد التأكد من خلوها الكامل من السلاح.

وتشمل الخطة تدريب ونشر قوة شرطة فلسطينية جديدة تضم آلاف العناصر الذين يجتازون الفحص الأمني لدى جهاز الشاباك، لتتولى الأمن في المناطق التي تنتقل إلى إدارة المجلس الوطني.

وبحسب المسودة، سيتم تخزين الأسلحة تحت إشراف المجلس العسكري الحاكم وقوة الاستقرار الدولية المتوقع نشرها في قطاع غزة، كما ستحل الميليشيات التي سلحتها إسرائيل داخل القطاع بعد تسليم أسلحتها.

وتتضمن الخطة أيضاً برنامجاً لإعادة شراء الأسلحة الفردية مقابل تعويضات مالية، مع منح أعضاء حماس عفواً عاماً والسماح لهم بالبقاء داخل قطاع غزة.

المقابل الإسرائيلي

وفي الجانب الإسرائيلي، تنص مسودة الاتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط الانتشار الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، مع عدم تنفيذ أي انسحاب إضافي إلا بعد التأكد من تنفيذ الاتفاق وتسليم حماس أسلحتها.

كما تتعهد إسرائيل، في حال توقيع الاتفاق، بوقف عمليات الاغتيال ضد عناصر حماس داخل القطاع، باستثناء الحالات التي تصنف باعتبارها تهديداً مباشراً أو ما يعرف بـ"القنبلة الموقوتة".

ورغم ذلك، يبدي مسؤولون إسرائيليون شكوكاً كبيرة بشأن استعداد حماس الحقيقي للتخلي عن سلاحها، معتبرين أن الحركة قد تسعى فقط إلى تنفيذ مناورة تكتيكية لتخفيف الضغوط العسكرية والسياسية عليها.

كما تعبر الحكومة الإسرائيلية عن عدم ثقتها بالدورين القطري والتركي، متهمة البلدين بمساعدة حماس على المناورة لضمان بقائها سياسياً.

تنسيق أمريكي إسرائيلي

وكشف مسؤول أمريكي رفيع أن ملف غزة كان حاضراً خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء الماضي.

وبحسب مصدر مطلع، أطلع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف نتنياهو على تفاصيل المفاوضات الجارية مع حماس، وأبلغه الأخير موافقته على مواصلة المسار التفاوضي.

ونقل مصدر مشارك في المفاوضات قوله: "كل شيء يجري بتنسيق كامل، وإسرائيل مطلعة على جميع التفاصيل. إنها صفقة جيدة لإسرائيل لأنها تعالج قضية غزة، وإذا أخلفت حماس التزاماتها فسيتوقف كل شيء ولن تقدم إسرائيل أي تنازلات".