ارتبط الإفراط في تناول السكريات بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة ومرض السكري وأمراض القلب، إلا أن الدراسات الحديثة بدأت تسلط الضوء على تأثيرات أخرى أكثر تعقيدًا تمتد إلى صحة الدماغ والقدرات الإدراكية.
الاعتماد على الأطعمة
ومع تزايد الاعتماد على الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات في الأنظمة الغذائية اليومية، تتزايد التحذيرات من انعكاسات ذلك على المدى الطويل، خاصة خلال مراحل النمو الأولى التي تعد من أكثر الفترات حساسية في تكوين وظائف الدماغ.
الوقاية من الأمراض الجسدية
ويؤكد خبراء الصحة أن الحفاظ على نمط غذائي متوازن لا يرتبط فقط بالوقاية من الأمراض الجسدية، بل يمثل أيضًا عاملًا مهمًا للحفاظ على الذاكرة وصحة الجهاز العصبي.

احتمالات الإصابة بمرض السكري
وأكد الدكتور فؤاد عودة، خبير الصحة العامة، أن الإفراط في استهلاك السكر لا تقتصر أضراره على زيادة احتمالات الإصابة بمرض السكري أو أمراض القلب، وإنما يمتد تأثيره إلى وظائف الدماغ والقدرات العقلية، خاصة مع استمرار التعرض لكميات كبيرة من السكريات لفترات طويلة.
الاستهلاك المرتفع للسكر
وأوضح عودة، خلال مداخلة عبر الإنترنت ببرنامج "صباح جديد" المذاع على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن مراجعة عدد كبير من الدراسات العلمية كشفت وجود ارتباط بين الاستهلاك المرتفع للسكر وزيادة الالتهابات داخل الجسم، فضلًا عن ارتفاع مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.

بناء القدرات الذهنية
وأشار إلى أن الفترات الأولى من حياة الإنسان تعد من أكثر المراحل تأثرًا بهذا الأمر، خاصة فترة الحمل والسنوات الأولى من عمر الطفل، حيث يمر الدماغ بمرحلة مهمة من النمو والتطور، ما يجعل التغذية الصحية عنصرًا أساسيًا في بناء القدرات الذهنية مستقبلًا.
اضطراب التعامل مع السكر
وأضاف خبير الصحة العامة أن بعض الباحثين يستخدمون مصطلح "السكري من النوع الثالث" لوصف مرض ألزهايمر، في إشارة إلى العلاقة المحتملة بين اضطراب التعامل مع السكر والأنسولين داخل الجسم وبين تراجع كفاءة وظائف الدماغ.

عمليات التعلم والذاكرة
وأوضح أن هرمون الأنسولين لا يقتصر دوره على تنظيم مستوى السكر في الدم، بل يشارك أيضًا في عمليات التعلم والذاكرة والوظائف المعرفية، مشيرًا إلى أن حدوث خلل في كفاءته قد يؤثر سلبًا على الأداء الذهني مع مرور الوقت.

المراحل المبكرة من العمر
وشدد عودة على ضرورة اتباع أسلوب غذائي متوازن، وتقليل الاعتماد على السكريات الزائدة، خاصة منذ المراحل المبكرة من العمر، مؤكدًا أن الوقاية الغذائية تمثل أحد أهم العوامل التي تساعد على تقليل مخاطر الأمراض المزمنة والحفاظ على صحة الدماغ والقدرات الإدراكية في المستقبل.



