قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن الدور المصري بات يمثل نقطة الارتكاز في التحركات الرامية إلى الانتقال لاتفاق المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن القاهرة نجحت خلال الفترة الماضية في بناء مسار دبلوماسي واسع يجمع أطرافاً إقليمية ودولية لدعم تنفيذ الاتفاق.
سلسلة طويلة من الاتصالات
وأضاف فارس، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة "الحياة"، أن الوصول إلى المرحلة الحالية لم يكن نتيجة تحرك مفاجئ، وإنما جاء بعد سلسلة طويلة من الاتصالات والجهود السياسية التي قادتها مصر لتقريب المواقف وتهيئة الظروف أمام تنفيذ الخطوات المقبلة.
وأوضح أن المرحلة الثانية من الاتفاق تحمل أهمية كبيرة، كونها لا تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل ترتبط بإعادة ترتيب الأوضاع داخل قطاع غزة، وبدء مسار إعادة الإعمار، وتنفيذ الالتزامات الرئيسية التي تم التوافق عليها بين الأطراف.
تداعيات سياسية وأمنية
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن قضية الانسحاب الإسرائيلي تمثل الاختبار الأصعب أمام نجاح المرحلة الجديدة، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها إجراءً فنياً فقط، وإنما باعتبارها تحمل تداعيات سياسية وأمنية واسعة، وهو ما يفسر محاولات تعطيل الوصول إليها.
بنود الاتفاق وتحقيق استقرار مستدام
وأكد فارس أن القاهرة تتحرك وفق قراءة دقيقة للموقف الإسرائيلي، وتدرك طبيعة الضغوط والحسابات داخل حكومة الاحتلال، إلا أنها تواصل جهودها للحفاظ على المسار الدولي الذي أسهمت في تشكيله، بهدف الوصول إلى تنفيذ كامل لبنود الاتفاق وتحقيق استقرار مستدام في قطاع غزة.



