أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن الدور المصري في القضية الفلسطينية تاريخي ومحوري، مشيرًا إلى أن القاهرة وقفت منذ البداية إلى جانب الحقوق الفلسطينية، وسعت خلال الحرب الحالية إلى وقف العدوان وجمع الأطراف على طاولة المفاوضات، سواء على المستوى الفلسطيني الداخلي أو مع القوى الإقليمية والدولية.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر نجحت في الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف، وقادت جهودًا متواصلة لتوحيد الموقف الفلسطيني ودفع المسار السياسي، وصولًا إلى الاتفاق الحالي وخارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية.
وأوضح العابد أن هناك فارقًا جوهريًا بين ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نزع السلاح وما وافقت عليه الفصائل الفلسطينية، مؤكدًا أن موافقة الفصائل جاءت على تخزين السلاح الثقيل لدى اللجنة الوطنية «لجنة التكنوقراط» وليس نزعه بشكل نهائي أو تسليمه لإسرائيل.
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية إلى جانب قوة الاستقرار الدولية لم تبدأ عملها بعد، وهو ما يجعل تنفيذ هذه البنود مرهونًا باستكمال الترتيبات الميدانية، محذرًا من أن اختلاف تفسير بنود الاتفاق يمثل أحد أكبر التحديات أمام دخوله حيز التنفيذ.
وشدد على أن المسؤولية الحقيقية أصبحت في يد الإدارة الأمريكية، معتبرًا أنها الجهة الوحيدة القادرة على ممارسة ضغط فعلي على حكومة بنيامين نتنياهو لإلزامها بتنفيذ الاتفاق، موضحًا أن الاتفاق لم يصبح نافذًا حتى الآن، لعدم صدور موافقة رسمية من الحكومة الإسرائيلية، لافتًا إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطًا داخلية مع اقتراب الانتخابات، وهو ما قد يدفع حكومته إلى التردد في الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.
وأكد العابد أن الفصائل الفلسطينية أبدت مرونة وتعاملت بإيجابية مع جهود الوسطاء، رغم حجم الخسائر التي تعرض لها قطاع غزة، إلا أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واتساع الاستيطان يثيران شكوكًا بشأن جدية حكومة الاحتلال في تنفيذ الاتفاق.



