قد يتعامل البعض مع آلام المفاصل أو تيبسها على أنها نتيجة طبيعية للإجهاد أو التقدم في العمر، إلا أن استمرار هذه الأعراض أو تكرارها قد يكون مؤشرًا على الإصابة بالتهاب المفاصل، وهي حالة تستدعي التشخيص المبكر لتجنب حدوث تلف دائم بالمفاصل والحفاظ على القدرة على الحركة.
ووفقًا لموقع Health، فإن التهاب المفاصل الروماتويدي يعد أحد أمراض المناعة الذاتية، إذ يهاجم الجهاز المناعي بطانة المفاصل عن طريق الخطأ، ما يؤدي إلى التهابها وتورمها والشعور بالألم، وقد تمتد مضاعفاته إلى أعضاء أخرى في الجسم إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب.
ألم مستمر في المفاصل
يعد الألم المزمن من أكثر الأعراض شيوعًا، وغالبًا ما يبدأ في مفاصل اليدين والقدمين، ثم قد يمتد إلى الرسغين والركبتين والكاحلين. وقد يختلف شكل الألم من شخص لآخر، لكنه غالبًا يستمر لفترات طويلة ولا يتحسن بسهولة.
تورم وصعوبة في الحركة
قد يصاحب التهاب المفاصل تورم واحمرار في المنطقة المصابة مع الشعور بسخونة المفصل، وهو ما قد يحد من القدرة على أداء الأنشطة اليومية، مثل الإمساك بالأشياء أو صعود الدرج أو المشي لمسافات طويلة.
تيبس صباحي
من العلامات المميزة للمرض الشعور بتيبس المفاصل عند الاستيقاظ من النوم أو بعد الجلوس لفترات طويلة، وقد يستمر هذا التيبس لأكثر من 30 دقيقة قبل أن تستعيد المفاصل مرونتها تدريجيًا.
إرهاق عام
لا تقتصر أعراض التهاب المفاصل على الألم فقط، إذ يعاني كثير من المرضى من الشعور بالإرهاق المستمر وانخفاض الطاقة، حتى مع الحصول على ساعات نوم كافية، نتيجة الالتهاب المزمن داخل الجسم.
كتل أسفل الجلد
في بعض الحالات، قد تظهر كتل صغيرة وصلبة بالقرب من المفاصل، خاصة حول الأصابع أو المرفقين أو الركبتين، وتعد من العلامات التي قد تصاحب التهاب المفاصل الروماتويدي.
أعراض أخرى
قد تظهر أعراض إضافية لدى بعض المرضى، مثل فقدان الوزن غير المبرر، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة، والإصابة بفقر الدم، كما قد تتأثر أعضاء أخرى في الجسم إذا استمر الالتهاب دون علاج.
كيف يمكن تخفيف الأعراض؟
يساعد الالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب في السيطرة على الالتهاب وتقليل الألم، كما ينصح الخبراء باتباع عدد من العادات الصحية، منها:
- ممارسة التمارين المناسبة بانتظام للحفاظ على مرونة المفاصل.
- الحفاظ على وزن صحي لتقليل الضغط على المفاصل.
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
- تناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه والأسماك الدهنية.
- الإقلاع عن التدخين، لأنه قد يزيد من حدة الالتهابات.
علاج التهاب المفاصل
يعتمد العلاج على نوع المرض ودرجة شدته، وقد يشمل الأدوية المضادة للالتهابات، أو الأدوية التي تعدل نشاط الجهاز المناعي في حالات التهاب المفاصل الروماتويدي، إلى جانب العلاج الطبيعي وتمارين التأهيل للحفاظ على حركة المفاصل. وفي الحالات المتقدمة، قد يكون التدخل الجراحي خيارًا إذا تعرض المفصل لتلف شديد.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يوصي الأطباء بعدم تجاهل آلام المفاصل إذا استمرت لعدة أسابيع أو كانت مصحوبة بتورم، أو تيبس صباحي متكرر، أو صعوبة في الحركة، لأن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساهمان في الحد من تطور المرض وتقليل خطر المضاعفات.

