أكد خبراء تغذية أن الشاي الأخضر يُعد من أفضل المشروبات التي يمكن أن تُدعّم صحة الكبد، بفضل احتوائه على مضادات أكسدة قوية، إلا أنهم شدّدوا على أنه ليس علاجًا سحريًا، وإنما يعمل كعامل مساعد إلى جانب النظام الغذائي الصحي وممارسة النشاط البدني.
فوائد شرب الشاي الأخضر للكبد
وأوضح تقرير نشره موقع EatingWell، أن الكبد يمتلك قدرة طبيعية على إزالة السموم وتنقية الجسم على مدار الساعة، لذلك فإن الاهتمام بالنظام الغذائي اليومي يعد العامل الأهم للحفاظ على كفاءته، وتشمل:
ـ الشاي الأخضر قد يُقلل تراكم الدهون على الكبد:
وأشار التقرير إلى أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي يُعرف حاليًا باسم مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD)، أصبح من أكثر أمراض الكبد انتشارًا، وقد يؤدي في الحالات المتقدمة إلى تليف الكبد أو الفشل الكبدي أو سرطان الكبد.
وبحسب خبراء التغذية، فإن المركب النشط في الشاي الأخضر EGCG يساعد الجسم على تحسين التعامل مع الدهون والسكريات، وهو ما قد يساهم في تقليل تراكم الدهون داخل الكبد، خاصة عند دمجه مع نظام غذائي متوازن.
كما أظهرت إحدى الدراسات أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي الأخضر، الذي يتضمن تناول 3 إلى 4 أكواب من الشاي الأخضر يوميًا إلى جانب الأطعمة النباتية الغنية بالبوليفينولات، ارتبط بانخفاض أكبر في دهون الكبد مقارنة بالنظام المتوسطي التقليدي.

ـ يدعم العلاقة بين الأمعاء والكبد:
ولفت التقرير إلى أن الشاي الأخضر قد يساهم أيضًا في تحسين ما يعرف بـ"محور الأمعاء والكبد"، إذ تساعد مركبات البوليفينول الموجودة فيه على تعزيز نمو البكتيريا النافعة داخل الأمعاء والحد من تكاثر البكتيريا الضارة.
ويؤدي ذلك إلى تقليل انتقال المركبات الضارة من الجهاز الهضمي إلى الكبد، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على صحة الكبد ويحد من تلف خلاياه.

ـ يقلل الالتهابات والإجهاد التأكسدي:
وأكد خبراء التغذية أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر، وخاصة مركبات الكاتيشين، تساعد في مكافحة الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما من أبرز العوامل التي تؤدي إلى تلف خلايا الكبد وتطور أمراضه.
كما تشير أبحاث إلى أن هذه المركبات قد تعزز دفاعات الجسم الطبيعية ضد الأكسدة، مما يساهم في حماية الكبد على المدى الطويل.
ـ يساعد في خفض إنزيمات الكبد المرتفعة:
ووفقًا للتقرير، أظهرت بعض الدراسات الصغيرة أن تناول الشاي الأخضر يوميًا قد يساعد في خفض مستويات إنزيمات الكبد مثل ALT وAST وALP، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعها أو من أمراض الكبد.
لكن الخبراء شدّدوا على أن الشاي الأخضر لا يمكن أن يحل محل العلاج الطبي، وإنما يستخدم كوسيلة داعمة ضمن الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

نصائح للحفاظ على صحة الكبد
وأكد التقرير أن صحة الكبد تعتمد في المقام الأول على نمط الحياة، ونصح باتباع الإرشادات التالية:
ـ الحد من تناول السكريات المضافة.
ـ اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
ـ ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.
ـ تجنب الكحول أو الحد منه.
الحذر من مكملات مستخلص الشاي الأخضر بجرعات مرتفعة، لأنها قد تسبب أضرارًا للكبد في بعض الحالات.

ولخلص خبراء التغذية إلى أن تناول الشاي الأخضر بانتظام قد يدعم صحة الكبد من خلال تقليل الالتهابات ودهون الكبد والمساعدة في تحسين إنزيماته، إلا أن النظام الغذائي الصحي، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة الرياضة تظل الوسائل الأكثر تأثيرًا في الوقاية من أمراض الكبد.

