ألقت أزمة الهجرة المتصاعدة على الحدود المغربية الإسبانية بظلالها على ملف استضافة كأس العالم 2030، بعدما دعا حزب "سومار" اليساري الإسباني، الشريك في الائتلاف الحكومي لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، إلى إعادة النظر في التعاون مع المغرب بشأن تنظيم البطولة العالمية.
وقدم الحزب مقترحًا إلى البرلمان الإسباني يطالب المؤسسات الرياضية في البلاد بمراجعة الشراكة مع المغرب في استضافة مونديال 2030، الذي تستضيفه إسبانيا والمغرب والبرتغال، إلى جانب مشاركة رمزية لدول من أمريكا الجنوبية، في إطار الاحتفال بمئوية انطلاق البطولة.
وجاء المقترح، غير الملزم، في ظل تصاعد الانتقادات داخل إسبانيا بشأن طريقة تعامل المغرب مع أزمة الهجرة في جيب سبتة الإسباني، بعد محاولات واسعة لعبور الحدود من الأراضي المغربية.
وبحسب التقارير، شهدت المنطقة محاولات عبور جماعية، أسفرت عن سقوط أكثر من 80 قتيلًا خلال محاولات اجتياز الحواجز الحدودية أو السباحة باتجاه سبتة، فيما تشير بيانات وزارة الداخلية الإسبانية إلى بقاء نحو 2000 شخص عالقين في الجيب، بينهم قرابة ألف قاصر.
واتهم عضو البرلمان الإسباني ناهويل جونزاليس، أحد المشاركين في إعداد المقترح، المغرب باستخدام ملف الهجرة كوسيلة ضغط سياسي على إسبانيا، داعيًا إلى إعادة تقييم استمرار التعاون في مشروع كأس العالم، مستندًا إلى ما وصفه بمخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الدعوة البرلمانية تهدف إلى المطالبة باستبعاد المغرب من تنظيم البطولة، أم أنها تستهدف إعادة النظر في مشاركة إسبانيا ضمن المشروع المشترك.
وكانت الخطة الأصلية لمونديال 2030 تقضي بإقامة غالبية مباريات البطولة في إسبانيا والمغرب والبرتغال، مع تنظيم مباريات احتفالية في الأرجنتين وباراجواي وأوروجواي، إحياءً للذكرى المئوية لانطلاق أول نسخة من كأس العالم.


