شهد المركز الوطني للصقور بالمملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، انطلاق فعالية "المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026"، والمقام في مقره بمَلهم شمال مدينة الرياض.
وذلك بمشاركة نخبة مزارع إنتاج الصقور المحلية والدولية، والذي يستمر حتى 25 أغسطس الجاري على مدى 21 يومًا.
وتأتي هذه الفعالية كأولى فعاليات المركز بعد اعتماد تنظيمه الجديد من مجلس الوزراء، والذي يهدف إلى العناية بالصقور - بوصفها موروثاً ثقافياً وتراثياً - ودعم الأنشطة المتصلة بها من جميع النواحي، ويمنحه اختصاصات واسعة في تنظيم وتطوير منظومة الصقور، وإقامة المزادات والفعاليات، وبناء الشراكات والتعاون محليًا ودوليًا.
ويجمع المزاد مزارع الإنتاج والصقارين والمشترين في سوق متخصصة تتيح للمزارع عرض إنتاجها داخل أجنحة مخصصة، إلى جانب البيع عبر منصة المزاد التي تشهد مزايدات تنافسية مباشرة، ويضم الموقع أجنحة لمستلزمات الصقور، فيما تتيح التغطية التلفزيونية والبث المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي متابعة عمليات البيع والوصول إلى جمهور أوسع محليًا وعالميًا.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للصقور طلال بن عبدالعزيز الشميسي إن المزاد ينطلق هذا العام في مرحلة جديدة من عمل المركز، مشيرًا إلى أن المزاد يوفر خيارات متنوعة من سلالات الصقور المتميزة، و ينظم إجراءات العرض والبيع، و يقدم الخدمات اللازمة للمزارع والصقور منذ وصولها إلى الرياض وحتى إتمام عمليات البيع.
وأكد أن المزاد يمثل أكبر تجمع من نوعه في العالم؛ إذ يجمع أفضل مزارع الإنتاج حول العالم تحت سقف واحد، ويمثل فرصة ثمينة لتبادل الخبرات المتنوعة، وإقامة ورش العمل للصقارين والمنتجين؛ مما يُسهم في دعم وتمكين قطاع إنتاج الصقور، مشيرًا إلى أن المزاد شهد -العام الماضي- مشاركة 67 مزرعة من 23 دولة، وسجلت المؤشرات خلال الأعوام الماضية نموًا في المبيعات وأعداد الصقور والمزارع والدول المشاركة.
وأوضح أن العمل خلال هذا العام يركز على البناء على هذه النتائج، وتوسيع حضور مزارع الإنتاج، وتقديم خيارات أكبر للصقارين والمشترين، مع ربط المزاد بصورة مباشرة بالمسابقات والفعاليات التي ينظمها المركز، لتتجاوز قيمة المشاركة عملية بيع الصقر إلى حضور إنتاج المزارع في ميادين المنافسة.
ويحمل المزاد هذا العام ميزة جديدة بعد تخصيص جميع أشواط فئة «الفرخ» في مسابقات الملواح للصقور المباعة في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور؛ الأمر الذي يربط الصقور المعروضة والمباعة عبر المزاد بمسار المنافسة، ويمنح الصقارين الباحثين عن صقور للمشاركة في هذه الأشواط فرصة الاختيار مباشرة من إنتاج المزارع المحلية والدولية.
وكان المزاد قد سجل خلال عام 2025م مبيعات تجاوزت 13 مليون ريال، بنمو بلغ 23% مقارنة بعام 2024م، وارتفع عدد الصقور المباعة بنسبة 27% ليصل إلى 1103 صقور، فيما استقطب 67 مزرعة إنتاج من 23 دولة بينها 19 مزرعة محلية، بزيادة بلغت 20% في عدد المزارع و21% في عدد الدول المشاركة.
وحقق المزاد خلال العام الماضي عددًا من الصفقات البارزة، كان أعلاها بيع صقر «جير بيور سوبر وايت» من مزرعة أمريكية مقابل 1.2 مليون ريال، وسط منافسة بين المشترين على إنتاج المزارع المشاركة، فيما شهدت الأعوام السابقة صفقات وصلت قيمتها إلى 1.75 مليون ريال.
وتبدأ ترتيبات مشاركة المزارع الدولية قبل وصول الصقور إلى موقع المزاد، وتشمل إجراءات النقل والاستقبال والرعاية الصحية؛ إذ شهدت الأيام الماضية وصول دفعات من الصقور عبر الرحلات الجوية ونقلها من مطار الملك خالد الدولي إلى مقر الفعالية -مَلهم- تحت إشراف مختصين، مع إجراء الفحوص الصحية وتوفير الرعاية اللازمة قبل عرضها أمام المشترين.
وتسير عمليات البيع داخل المزاد وفق إجراءات تبدأ باتفاق البائع والمشتري، مع إتاحة الفحص الطبي عند رغبة المشتري، ثم تحديد نوع الصقر وفئته واستكمال الإجراءات القانونية والمالية، وتسجيل بيانات الصقر ومالكه وتركيب حجل يحمل بياناته، لتنتهي عملية البيع بتوثيق انتقال الصقر إلى مالكه الجديد.