أكد الدكتور صلاح المصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، أن الدولة المصرية أولت خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا غير مسبوق بقطاع الاستزراع السمكي، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية العملاقة التي أسهمت في زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ مكانة مصر بين الدول الرائدة عالميًا في هذا القطاع.
وأوضح المصيلحي خلال حوار ل "صدى البلد" أن مشروعات الاستزراع السمكي القومية، وفي مقدمتها مشروع غليون، ومشروع الفيروز، ومشروعات منطقة قناة السويس، كان لها دور محوري في رفع إنتاج مصر من الأسماك، والحفاظ على تصنيفها ضمن أكبر عشر دول عالميًا في مجال الاستزراع السمكي، بإنتاج يبلغ نحو 1.6 مليون طن سنويًا.
وأشار إلى أن الجهاز يستهدف رفع الإنتاج السمكي إلى 2.5 مليون طن بحلول عام 2030، من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة تعتمد على التوسع في المشروعات الاستثمارية، وطرح فرص واعدة أمام المستثمرين، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
وأضاف أن مشروع الأقفاص السمكية البحرية يُعد من أهم المشروعات التي يوليها الجهاز اهتمامًا كبيرًا خلال المرحلة الحالية، إلى جانب التوسع في إنشاء وتطوير المزارع والمفرخات السمكية البحرية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل مستقبل تنمية قطاع الثروة السمكية في مصر.
وأشار رئيس الجهاز إلى أن المشروعات القومية الحديثة، التي لا تزال في مراحل التطوير والتأهيل، ستحدث طفرة كبيرة في حجم الإنتاج خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية واسعة، تتمثل في توفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الفجوة الغذائية، ودعم الصادرات.
وفيما يتعلق بمشروع الفيروز، أوضح المصيلحي أنه يُعد أحد أكبر مشروعات الاستزراع السمكي في الشرق الأوسط، ويقع بشرق التفريعة بمحافظة بورسعيد على مساحة إجمالية تبلغ 16 ألفًا و342 فدانًا، ويضم 5908 أحواض ترابية للاستزراع السمكي باستخدام مياه البحر الخالصة، بطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 13 ألف طن من الأسماك سنويًا، بالإضافة إلى بحيرتين للصيد على مساحة 9658 فدانًا تستهدفان إنتاج نحو 4 آلاف طن من الأسماك البحرية سنويًا.
مشروع الاستزراع السمكي ببركة غليون بمحافظة كفر الشيخ
وأضاف أن مشروع الاستزراع السمكي ببركة غليون بمحافظة كفر الشيخ يمثل نموذجًا متطورًا للمشروعات القومية، حيث يقام على ساحل البحر المتوسط داخل منطقة تتمتع بمقومات طبيعية وبيئية متميزة. وتبلغ مساحة المرحلة الأولى من المشروع نحو 4 آلاف فدان، وتستهدف إنتاج أصناف عالية القيمة الاقتصادية، تشمل الجمبري، والدنيس، والقاروص، واللوت، إلى جانب أسماك البوري والبلطي، بإنتاج سنوي يتجاوز 3 آلاف طن من الأسماك، فضلًا عن 5 آلاف طن من الجمبري.
وأشار رئيس الجهاز إلى مشروع الاستزراع السمكي بمثلث الديبة غرب بورسعيد، والذي خُصصت له مساحة 1075 فدانًا من أراضي الدولة، موضحًا أن المرحلة الأولى للمشروع تضم 41 حوضًا لتربية الأسماك البحرية بطاقة إنتاجية تبلغ 250 طنًا، و20 حوضًا لتربية الجمبري بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 طن، بإجمالي 61 حوضًا على مساحة 107 أفدنة، وبتكلفة استثمارية تقدر بنحو 300 مليون جنيه، بما يعكس توجه الدولة نحو التوسع في مشروعات الاستزراع السمكي الحديثة وتعظيم مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.

