قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر: سودة بنت زمعة رضي الله عنها كانت سببا في التيسير على نساء الأمة

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

واصل الجامع الأزهر عقد اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية، الذي جاء هذا الأسبوع تحت عنوان: "من نساء النبي ﷺ: السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها"، وذلك بحضور كل من: أ.د نادي عبد الله، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، وأ.د السيد بلاط، أستاذ ورئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر، وأدار الملتقى الإعلامي إسماعيل دويدار، رئيس إذاعة القرآن الكريم.

السيدة سودة بنت زمعة 

وفي مستهل الملتقى، أكد فضيلة الدكتور نادي عبد الله أن السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها كانت أول من تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها، وقد عرفت برجاحة العقل، وحسن التدبير، والصبر، مثالا للزهد والتواضع، فقد آثرت رضا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على متاع الدنيا، وعاشت في بيت النبوة حياةً اتسمت بالقناعة والبذل، وكانت معروفة بحبها للصدقة والإحسان إلى الفقراء والمساكين، كما أنها كانت سببا في نزول آيات الحجاب، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ"، وكانت تمثل مدرسة متكاملة في الحكمة، والعفة، والتضحية، وبناء الأسرة المسلمة.

وأضاف فضيلة الدكتور نادي عبد الله، أن المتأمل في سيرة السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها يدرك أنها كانت من الشخصيات التي جمعت بين قوة الإيمان، وصدق اليقين، وعظيم التضحية، فقد دخلت الإسلام في بدايات الدعوة، والباحث في سيرتها الطيبة يجدا أن أنها نموذجا للمرأة المسلمة التي تبني بيتها بالإيمان، وتصنع مكانتها بالأخلاق، وتؤثر ما عند الله على رغبات النفس، لتظل سيرتها شاهدا على أن عظمة الإنسان لا تقاس بكثرة ما يملك، وإنما بما يحمله من إيمان، وما يقدمه من تضحية، وما يتركه من أثر طيب في نفوس الناس والأجيال.

من جانبه، أكد فضيلة الدكتور السيد بلاط أن السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها كانت صاحبة مواقف عظيمة خففت بها عن نساء الأمة، عندنا استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أن تدفع من مزدلفة إلى منى قبل ازدحام الناس؛ لكبر سنها وثقل حركتها، فأذن لها، فكان ذلك أصلا من أصول التيسير على أصحاب الأعذار من النساء والضعفاء، ودليلا على سماحة الشريعة ورفعها للحرج عن المكلفين.

وأوضح فضيلة الدكتور السيد بلاط أن أم المؤمنين سودة رضي الله عنها عرفت كذلك بجودها وسخائها، فلم تكن تدخر مالا لنفسها، بل كانت ترى أن خير المال ما أُنفق في سبيل الله، ففي غزوة خيبر، نالت نصيبها من الغنائم، وكان يقارب عشرين وسقا من التمر ومثله من الشعير، إلا أنها لم تبق منه شيئا لنفسها، بل سارعت إلى توزيعه على الفقراء والمساكين في الليلة نفسها، ابتغاء مرضاة الله تعالى، وهذه المواقف وغيرها تؤكد أن أمهات المؤمنين لم يكن قدوات في العبادة فحسب، وإنما قدمن نماذج عملية في الرحمة، والتكافل الاجتماعي، والحرص على التيسير، وهي قيم ما أحوج المجتمع إلى استحضارها والاقتداء بها في مختلف جوانب الحياة.