قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عاطف عبدالغني إن ما تشهده منطقة الشرق الأوسط لا يمكن اعتباره مجرد موجة تصعيد مؤقتة، بل يمثل مرحلة مفصلية يجري خلالها إعادة تشكيل موازين القوى وصياغة خريطة سياسية وأمنية جديدة للمنطقة، مؤكدًا أن رسم الخرائط لا يعني بالضرورة تغيير الحدود الجغرافية فقط، وإنما إعادة بناء التحالفات وقواعد النفوذ والاشتباك.
وأوضح عبدالغني خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن بعض ملامح التغيير ظهرت بالفعل في ملفات مثل سوريا، حيث شهدت الحدود تحولات على الأرض، بينما تحاول إسرائيل فرض واقع جديد في سوريا ولبنان وقطاع غزة عبر التوسع وفرض سيطرة ميدانية، إلا أن هذه المحاولات تواجه مقاومة إقليمية وداخلية متزايدة، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت أن فرض الأمر الواقع لن يكون مهمة سهلة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من خلال إنشاء تحالفات إقليمية جديدة، وصياغة قواعد اشتباك مختلفة، إلى جانب فتح ممرات اقتصادية واستراتيجية تعكس موازين القوى الجديدة، لافتًا إلى أن الحرب المرتبطة بالصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران تمثل بوابة رئيسية لهذه التحولات.
وأشار المحلل السياسي إلى أن المشهد لا يقتصر على طرف واحد، فهناك أيضًا قوى دولية تمتلك مصالح استراتيجية في المنطقة، وعلى رأسها روسيا والصين، مؤكدًا أن الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي سيحدد شكل التوازنات المقبلة، سواء على مستوى النفوذ أو الاقتصاد أو الأمن، وربما ينعكس في بعض المناطق على تغييرات جغرافية متفاوتة.
https://www.facebook.com/MohamedMusaOfficial/videos/896894119701422

