قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير: «هرمز» ورقة الضغط الإيرانية.. والتهدئة بين طهران وواشنطن لا تعني نهاية المواجهة

هرمز
هرمز

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، إن المشهد الحالي لا يزال بعيدًا عن الحسم، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، رغم مؤشرات التهدئة والتصريحات التي تتحدث عن قرب انتهاء الحرب.

 أمن مضيق هرمز

وقال أحمد سيد أحمد، خلال حديثه ببرنامج «اليوم» على قناة «DMC»، إن التطورات الأخيرة لا تعكس حتى الآن نجاحًا حقيقيًا للمسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بملفين رئيسيين، هما أمن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وأوضح أن ما يجري على الأرض يبدو أقرب إلى مرحلة اختبار للقدرات وأوراق الضغط، يحاول خلالها كل طرف تحسين موقعه قبل الدخول في مفاوضات أكثر حسمًا، لافتًا إلى أن الوصول إلى اتفاق نهائي لا يزال يصطدم بخلافات عميقة بين الجانبين.

 إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة

ويرى خبير العلاقات الدولية أن مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز أوراق الضغط التي تراهن عليها طهران في مواجهة واشنطن، موضحًا أن إيران تسعى إلى فرض واقع جديد يجعل المضيق، رغم طبيعته كممر مائي دولي، أداة نفوذ تستخدمها في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن طهران تعمل وفق استراتيجية تقوم على توسيع نطاق الضغوط، من خلال التأثير على حركة الملاحة واستهداف السفن، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسواق النفط العالمية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

وبحسب أحمد سيد أحمد، فإن هذه الاستراتيجية تضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار صعب، إذ يصبح عليها الموازنة بين السعي إلى احتواء التصعيد من ناحية، ومحاولة الحفاظ على مصالحها وأهدافها التفاوضية فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني من ناحية أخرى.

إنهاء أسباب الصراع

وفيما يتعلق بمستقبل المواجهة، رجح الخبير أن تكون التهدئة الراهنة مؤقتة أكثر منها تسوية نهائية، في ظل مجموعة من الضغوط الاقتصادية واللوجستية، إلى جانب جهود الوسطاء وارتفاع أسعار الوقود، مؤكدًا أن هذه العوامل قد تدفع الطرفين إلى خفض التصعيد دون أن تعني بالضرورة إنهاء أسباب الصراع.

واستبعد أحمد سيد أحمد الوصول إلى اختراق استراتيجي شامل خلال الفترة القريبة، في ظل استمرار الملفات المعقدة والخلافات الجوهرية بين واشنطن وطهران، معتبرًا أن أي اتفاق مستدام يحتاج إلى تفاهمات تتجاوز التهدئة المؤقتة وتتناول القضايا الأساسية محل الخلاف.

تعقيدات الملف النووي

وحول التصريحات الأمريكية المتفائلة بشأن قرب انتهاء الحرب، أوضح أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تعني بالضرورة أن التسوية أصبحت وشيكة، مشيرًا إلى أن تعقيدات الملف النووي وأمن مضيق هرمز تجعل الطريق أمام اتفاق نهائي مليئًا بالتحديات.

واختتم خبير العلاقات الدولية تحليله بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت التهدئة الحالية ستتحول إلى مسار تفاوضي حقيقي، أم أنها مجرد فترة مؤقتة تسبق عودة التصعيد، في ظل استمرار تمسك كل طرف بأوراق الضغط التي يمتلكها.