قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

درة بوشوشة.. رحلة من المصادفة إلى صناعة الأفلام

درة بوشوشة
درة بوشوشة

تحدثت المنتجة الكبيرة درة بوشوشة عن دخولها مجال الإنتاج، موضحة أنها لم تخطط مسبقًا للعمل في هذه الصناعة، وإنما قادتها إليها المصادفة وشغفها بالثقافة، وقالت لـ صدى البلد: «أعتقد أن الإنتاج هو الذي اختارني، وأنا عملت كل ما أستطيع لأتعلمه. دخولي مجال الإنتاج كان صدفة، فقد دخلت الصناعة من باب الثقافة».

وأضافت في تصريحات خاصة : «لو كانوا قالوا لي في البداية ما هو الإنتاج بالتحديد، ربما لم أكن سأدخله، لكنني تعاملت معه باعتباره نوعًا من الإبداع ومدرسة قائمة بذاتها»، مشيرة إلى أن نشأتها في مرحلة مهمة من تاريخ تونس، وما شهدته من نماذج للنجاح والاجتهاد في محيطها، أسهم في تشكيل شخصيتها ونظرتها إلى العمل.
على جانب متصل نظم مهرجان عمّان السينمائي الدولي جلسة حوارية لمنتجة التونسية درة بوشوشة، ضمن قسم «الأول والأحدث»، تناولت خلالها أبرز محطات مسيرتها في عالم الإنتاج السينمائي، منذ بداياتها الأولى وحتى أحدث تجاربها، إلى جانب الحديث عن التحولات التي شهدتها مهنة المنتج وما بقي ثابتًا في جوهرها رغم تغيرات الصناعة.

وأوضحت بوشوشة أنها عندما أسست شركتها الخاصة لم تكن تمتلك خطة واضحة أو معايير ثابتة لاختيار الأفلام، وكانت البداية من خلال فيلم «غدوة نحرق». وأشارت إلى أنها كانت تعتقد أن وصول الفيلم إلى مهرجان فينيسيا السينمائي سيجعل خطواتها في المجال أكثر سهولة، لكنها اكتشفت أن النجاح يضع المنتج أمام مسؤوليات أكبر، خاصة فيما يتعلق باختيار المشروعات المقبلة والعمل عليها.

وتابعت: «بعدها أصبحت أسأل نفسي دائمًا: هل هذا الفيلم يستحق كل هذا العمل والاجتهاد في الإنتاج؟»، مؤكدة أنها لم تتعلم أصول الإنتاج من خلال دراسة أكاديمية متخصصة، وإنما اكتسبت خبراتها من الممارسة والتجارب العملية، قائلة: «أنا لم ألتحق بمدرسة للسينما، ولكني تعلمت من خلال الممارسة».

وعن معايير اختيارها للمشروعات والمخرجين، أكدت بوشوشة أن المخرج يأتي في مقدمة أولوياتها، موضحة أنها تحرص على وجود رؤية واضحة للمشروع قبل اتخاذ قرار المشاركة فيه.

وقالت: «عندما أتعامل مع مخرجين جدد، وإذا لم يكن لديهم سيناريو محدد، أبتعد عن المشروع»، مشيرة إلى أن المنتج لا يستطيع خوض تجربة طويلة وشاقة دون وجود رؤية واضحة منذ البداية.

ووجهت بوشوشة نصيحة إلى المنتجين الشباب، قائلة: «إذا لم تشعر أن الفيلم هو مشروعك، وأنك تسير في المسار نفسه مع المخرج، وإذا لم تكن متحمسًا للفيلم، فابتعد عنه».

واستشهدت بتجربتها مع فيلم «نحبك هادي»، الذي تعاونت خلاله مع مخرج يخوض تجربته الأولى، مؤكدة أن حماسه ورؤيته الخاصة كانا من أبرز الأسباب التي شجعتها على الإيمان بالمشروع، قائلة: «كان مخرجًا متحمسًا وله رؤية منفردة، وكنت متحمسة له جدًا».

وأكدت درة بوشوشة أن التحديات جزء لا يتجزأ من مهنة الإنتاج، لكنها لا تعتبرها العامل الحاسم عند اتخاذ قرار اختيار الفيلم، موضحة أن اهتمامها ينصب بدرجة أكبر على الشخص الذي يقف وراء المشروع وقدرته على تقديم رؤيته والدفاع عنها.

وتابعت: «في الإنتاج التحديات موجودة دائمًا، لكنني أهتم بالشخص الذي يقدم لي المشروع أكثر من المشروع نفسه»، في إشارة إلى أهمية الثقة والتفاهم بين المنتج والمخرج، باعتبارهما عنصرين أساسيين لإنجاح أي تجربة سينمائية.