تعد سنة صلاة الظهر القبلية من المسائل الفقهية التي يدور حولها نقاش كبير بين الناس؛ لأنها واحدة من أهم السنن الرواتب المؤكدة التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم، ولها فضل عظيم في جبر النقص في الفريضة ونيل محبة الله.
ويبحث كثيرون عن عدد ركعات سنة الظهر القبلية وكيفية أدائها بالطريقة الصحيحة لنيل الأجر والثواب المضاعف، وفي السطورالتالية سوف نوضح بالتفصيل طريقة صلاة سنة الظهر والفرق بين صلاتها ركعتين أو أربع ركعات وفقا لما ارتأته دار الإفتاء.
هل تُصلى سنة الظهر القبلية 4 ركعات متصلة؟
وفي السياق، وضّح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن سنة الظهر القبلية يجوز أداؤها بطريقتين، مشيرًا إلى أنه يجوز أن نصليها 4 ركعات أو ركعيتن اثنتين.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، في فتوى سابقة له، أنه يجوز أداء سنة الظهر القبلية 4 ركعات متصلة، كما أنه يجوز للمصلي الصلاة ركعتين ركعتين وهذا يجوز كذلك.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات سابقة له، أن من صلى 4 ركعات متصلة بتشهد أوسط بعد الركعة الثانية وتشهد أخير بعد الركعة الرابعة ثم يسلم، فصلاته صحيحة ومقبولة بإذن الله.
وأشار أمين الفتوى في دار الإفتاء إلى أن الطريقة الثانية هي أن يصلي الشخص ركعتين ويسلم، ثم يصلي ركعتين أخريين ويسلم، وهي الطريقة التي يُفضّلها كثير من العلماء، وتُعرف بأداء السنن "مثنى مثنى".
كم عدد ركعات سنة الظهر القبلية بالتفصيل؟
وكان الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، قال إن بعض العلماء ذهبوا إلى أن سنة الظهر ركعتان قبل الفريضة وركعتان بعدها، بينما رأى آخرون أنها أربع قبل الصلاة وركعتان بعدها، وكل الآراء واردة وصحيحة.
وأضاف الدكتور مجدي عاشور في فتوى سابقة له، أن من فضائل هذه السنن أنها تجبر النقص في الفريضة وتعين المسلم على الخشوع والتدبر، مستدلًا بحديث يُنسب للنبي صلى الله عليه وسلم: "من صلى قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا حرّم الله جسده على النار".
كم عدد ركعات سنة الظهر؟
تعددت أقوال العلماء وآراؤهم في عدد ركعات سُنّة الظهر القَبليّة، فذهب جمهور الفقهاء من الشافعية، والحنابلة، والمالكيّة إلى أنّ عدد ركعات سُنّة الظهر القَبلية ركعتان.
السنّة عند الشافعية ركعتان مُؤكَّدتان، تزيد عليهما ركعتان غير مُؤكَّدتَين، فتُصبحان بذلك أربع ركعات؛ اثنتَين مُؤكّدتَين، واثنتَين غير مُؤكَّدتَين.
وذهب الحنابلة إلى أنّ السنّة القَبليّة اثنتان راتبتان، وأربع غير راتبات، وعند مالك ركعتان لتحصيل الندب، إلّا أنّ الأَولى عندهم أن يُصلّي المسلم السنّة القَبليّة أربع ركعات، واستدلّوا على ذلك بالحديث الذي ورد عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- قال: «حَفِظْتُ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، ورَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا».
الحنفية: ذهبوا إلى أنّ عدد ركعات سُنّة الظهر القَبليّة أربع ركعات، واستدلّوا على ذلك بما ورد عن عائشة أمّ المؤمنين -رضي الله عنها- عندما سُئِلت عن صلاة التطوُّع التي كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يُؤدّيها، إذ قالت: «كانَ يُصَلِّي في بَيْتي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فيُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ».



