تواجه مقاطعة بريتش كولومبيا واحدة من أخطر موجات الحرائق في تاريخها الحديث، مع 102 حريق مشتعل عبر الإقليم، نصفها تقريباً خارج السيطرة، و78 منها اندلعت خلال أسبوع واحد.
وأمرت السلطات بإجلاء 12 ألف شخص من بلدة سمرلاند و8 آلاف من المناطق المحيطة ببيتشلاند، بينما وُضع 10 آلاف آخرون في حالة استعداد فوري للمغادرة، وفقا لصحيفة "الجارديان".
وأعلنت وزيرة إدارة الطوارئ الفيدرالية إليانور أولشيفسكي تقديم دعم عاجل لتوفير المأوى والإيواء للنازحين، مع تنسيق الجهود عبر مركز العمليات الحكومية.
وتتقدم الحرائق بسرعة "انفجارية"، وفق خدمة حرائق بريتش كولومبيا، إذ تمدد حريق بالد رينج خلال ساعات إلى أكثر من 100 كيلومتر مربع، أي ضعف مساحة مانهاتن تقريباً، متجهاً نحو بحيرة أوكاناغان. وأعلن رئيس الوزراء الإقليمي ديفيد إيبي حالة الطوارئ، واصفاً المشهد بأنه "يشبه انفجار قنبلة".
الظروف المناخية الحارة والجافة، مع غياب الأمطار لستة أسابيع، خلقت بيئة عظمية الجفاف، بحسب خبير الحرائق مايك فلانيجان، الذي حذّر من أن الحرائق باتت قادرة على قطع 60 كيلومتراً في يوم واحد، وأنها لم تعد تهدأ ليلاً كما كان يحدث سابقاً. وتعمل فرق الإطفاء باستخدام مروحيات رؤية ليلية بسبب استمرار اشتعال النيران بعد الغروب.
وتتوقع السلطات أن يمتد موسم الحرائق إلى الخريف في بريتش كولومبيا وولايات واشنطن وأوريجون الأميركية، وسط تحذيرات من أن كندا قد تواجه "سنوات حرائق" بدلاً من مواسم صيفية محدودة.