أعلن مكتب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم الاثنين، خضوعه لفحوصات وإجراء طبي بناءً على توصية فريق من الأطباء المتخصصين، مشيراً إلى أنه سيبقى تحت الملاحظة الطبية لمدة يومين.
ولم يكشف المكتب عن طبيعة الفحوصات أو الإجراء الطبي الذي خضع له رئيس الوزراء، كما لم يقدم تفاصيل بشأن حالته الصحية، مكتفياً بالدعاء له بموفور الصحة والعودة إلى ممارسة مهامه المعتادة في أقرب وقت.
ويبلغ أنور إبراهيم 79 عاماً، وكان قد عانى في السنوات الماضية مشكلات متكررة في الكتف والظهر، ونُقل إلى المستشفى عام 2018 بسبب متاعب صحية مرتبطة بذلك.
كما ألغى في نوفمبر الماضي زيارة إلى ولاية باهانج نتيجة آلام في الظهر.
وفي يناير الماضي، أعلن مستشفى ماليزي أن الفحوصات الطبية الروتينية التي خضع لها أنور أظهرت تمتعه بصحة جيدة.
وضع سياسي متوتر
ويأتي الإعلان عن خضوع رئيس الوزراء للفحوصات الطبية في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الماليزية توتراً متزايداً، على خلفية خلافات داخل التحالف الحاكم.
وكان أنور قد ألمح خلال الأسابيع الماضية إلى إمكانية الدعوة لإجراء انتخابات عامة مبكرة، في ظل تصاعد الخلافات بين مكونات الائتلاف الحاكم، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل التحالف واستقرار المشهد السياسي في البلاد.
وتصاعدت الخلافات بعد إعلان تكتل «بيريكاتان ناسيونال» خوض انتخابات ولاية جوهور المقبلة بشكل منفصل عن ائتلاف «باكاتان هارابان» الذي يقوده أنور، رغم تحالف الطرفين على المستوى الفيدرالي.
ورد أنور بتحذير من أن ائتلافه مستعد لخوض مواجهة انتخابية واسعة إذا استمر التصعيد، ملمحاً إلى إمكانية التوجه نحو انتخابات عامة تشمل البلاد بأكملها.
ورغم أن الانتخابات العامة المقبلة لا يُتوقع إجراؤها قبل أوائل عام 2028، فإن الأحزاب الماليزية بدأت الاستعداد مبكراً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط تكهنات بإمكانية سعي أنور للحصول على تفويض شعبي جديد قبل الموعد المقرر.
وبحسب «بلومبرج»، فإن رئيس الوزراء بحث إمكانية إجراء الانتخابات خلال الربع الثالث من العام الجاري، في ظل توقعات باتخاذ حكومته قرارات اقتصادية صعبة، من بينها تقليص دعم الوقود، وهو ما قد تكون له تداعيات سياسية على حكومته.
ويحتاج أنور، في حال قرر الدعوة إلى انتخابات مبكرة، إلى طلب حل البرلمان من ملك ماليزيا أولاً.



