قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطوط محمول باسمك دون علمك .. أرقام وهمية تفتح باب المساءلة والجرائم

خطوط المحمول
خطوط المحمول

 

في الوقت الذي أصبح فيه الهاتف المحمول جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية، برزت أزمة خطيرة تهدد المواطنين من زاوية غير متوقعة، تتمثل في وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم، وهو ما قد يضعهم في دائرة الاشتباه أو يعرض بياناتهم وأموالهم للاستغلال في جرائم ومخالفات لم يرتكبوها.

وتكشف أزمة الخطوط الوهمية عن ثغرات ارتبطت في فترات سابقة بطرق بيع وتسجيل شرائح المحمول، لتتطور المخاوف مع إمكانية استخدام بعض هذه الخطوط في أنشطة غير قانونية أو إنشاء محافظ مالية باسم أصحابها. وبينما تعمل الجهات المعنية على تشديد إجراءات تسجيل الخطوط ومراجعة البيانات، يبقى السؤال الأهم: كيف يعرف المواطن الخطوط المسجلة باسمه؟ وماذا يفعل إذا اكتشف رقمًا لا يملكه؟ وهل يمكن أن يتحمل مسؤولية جريمة ارتُكبت باستخدام هذا الرقم؟

«احترس من ارتكاب جريمة باسمك».. خبير يكشف أزمة خطوط المحمول الوهمية
 

قال الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إن أزمة تسجيل خطوط المحمول الوهمية بأسماء المواطنين ترجع إلى بيع الخطوط على الأرصفة وفي المحلات، حيث تم بيع أرقام كثيرة بأسماء مواطنين، واستغلت هذه الأرقام في جرائم مختلفة، بالإضافة إلى المحافظ المالية التي يمكن أن تتحول منها الأموال إلى جمعيات مشبوهة، وكل هذا باسم الشخص صاحب الشريحة، وأن هذه المشكلة لا بد من إيجاد حلول لها، سواء في الماضي أو المستقبل.

وصرح غنيم، خلال تصريحات تلفزيونية، بأن الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات أضافت خدمة جديدة تُمكّن المواطنين من التسجيل بالرقم القومي ورقم الهاتف، ومعرفة جميع الشرائح المسجلة باسمهم والتابعة لأي شركة من شركات الاتصالات، مع تشفير الأرقام الأربعة في المنتصف، وعدم التمكن من رؤية الرقم كاملًا.

وأشار إلى طريقة تعامل المواطن مع الشرائح المسجلة باسمه، وذلك من خلال الذهاب إلى الشركة وطلب ما يفيد ويثبت أنه من اشترى الخط، أو اعتبار الخط ملكًا له ابتداءً من الوقت الحالي، بحيث تنتفي عنه المسؤولية عن أي استخدام سابق.

وأضاف أن الرأي القانوني يقول إنه إذا وجد شخص أرقامًا وهمية مسجلة باسمه، فمن الضروري أن يقوم بتحرير محضر لإثبات أنه لا يملك الخط، تجنبًا للمساءلة القانونية عن أي عمل غير قانوني استُخدم فيه الخط قبل ذلك.

وأكد أهمية أخذ بصمة للشخص عند شراء الخطوط لتجنب الوقوع في مثل هذه الأزمة مستقبلًا، مشيرًا إلى ضرورة وجود هيئة، بالتعاون مع الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات، تضع نظام حوكمة رقمية لجميع شركات المحمول الأربع؛ لمتابعة الخطوط، والتدقيق العشوائي على عينات، وتسجيل بيانات الشركات لدى الهيئة القومية، ومجازاة الشركات إذا ثبت أن بعض الخطوط تم استخدامها دون موافقة العميل.

كما شدد على ضرورة تعويض العميل عن الفترة التي استُخدم فيها الخط دون علمه، وفي حال وجود جرائم، فلا بد أن تعمل الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع الجهات الأمنية المسؤولة ووزارة العدل، على حسم هذا الموضوع وتبرئة الشخص من أي أعمال غير قانونية ارتُكبت باسمه.


بعد 3 أشهر من عدم الاستخدام.. «تنظيم الاتصالات» يكشف مصير خط المحمول

 

أوضح المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن خطوط المحمول التي لا يتم استخدامها لمدة 3 أشهر متواصلة تدخل في إجراءات الإيقاف، وذلك في حال عدم إجراء أي مكالمات أو استخدام خدمات الخط خلال هذه الفترة.

وقال محمد إبراهيم، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إن الخط بعد إيقافه لا يظل مرتبطًا بالمستخدم السابق إلى الأبد، إذ تتم إعادة طرح الرقم للبيع مرة أخرى وفق الإجراءات المنظمة.

وأضاف أن الرقم عند إعادة طرحه يمكن أن يحصل عليه مستخدم جديد، وفي هذه الحالة يتم تحرير عقد جديد للخط، ويصبح الرقم مسجلًا باسم المستخدم الجديد وليس باسم صاحبه السابق.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن المواطن الذي توقف عن استخدام خطه لا يحتاج إلى اتخاذ إجراء لإلغائه من اسمه إذا كان الخط قد دخل بالفعل في دورة الإيقاف وإعادة البيع.

وأشار إلى أن شركات المحمول تقوم بصورة دورية بإجراءات إيقاف الخطوط غير المستخدمة وإعادة طرح الأرقام التي تنطبق عليها القواعد المنظمة.

هل يتحمل صاحب الخط مسؤولية أي جريمة؟

وفي سياق آخر، أكد محمد إبراهيم أن تسجيل رقم المحمول باسم شخص لا يعني تلقائيًا تحمله المسؤولية القانونية عن أي جريمة أو مخالفة يتم ارتكابها باستخدام الرقم.

وأوضح أن المسؤولية الجنائية شخصية، ويتم تحديدها بناءً على التحقيقات والأدلة، مشيرًا إلى أنه إذا أثبتت التحقيقات أن الخط لم يكن في حوزة الشخص المسجل باسمه وقت وقوع الجريمة، فلا يكون تسجيل الرقم باسمه وحده سببًا لتحميله المسؤولية.