أكد محمد كمال، خبير أسواق المال، أن إدخال أدوات مالية جديدة إلى السوق المصرية، وعلى رأسها صناديق التحوط، يمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة سوق المال وتعزيز قدرتها على المنافسة مع الأسواق الإقليمية، مشيرًا إلى أن تنويع المنتجات الاستثمارية يفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وأوضح كمال، خلال حلوله ضيفًا على قناة «إكسترا نيوز»، أن الهيئة العامة للرقابة المالية تعمل على تحديث منظومة سوق المال من خلال إتاحة مجموعة من الأدوات الاستثمارية الجديدة، من بينها صناديق التحوط والبيع على المكشوف والعقود الآجلة، بما يسهم في توسيع خيارات المستثمرين وزيادة عمق السوق.
تنوع الأدوات المالية يعزز جذب الاستثمارات الأجنبية
وأشار خبير أسواق المال إلى أن المستثمر الأجنبي عند اتخاذ قرار الدخول إلى أي سوق ينظر إلى عدد من العوامل، أبرزها كفاءة السوق وعمقه وتنوع الأدوات المالية المتاحة أمامه.
وأكد أن توفير أدوات استثمارية حديثة يعزز جاذبية البورصة المصرية أمام رؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب أهمية استقرار سعر الصرف والأوضاع السياسية والأمنية في دعم قرارات الاستثمار.
وأضاف أن الأدوات المالية الحديثة أصبحت عنصرًا أساسيًا في المنافسة بين أسواق المال في المنطقة، موضحًا أن غيابها قد يضع أي سوق في موقف تنافسي أضعف مقارنة بالأسواق التي توفر مجموعة متكاملة من المنتجات الاستثمارية والمشتقات المالية.
صناديق التحوط وسيلة لمواجهة تقلبات الأسواق
وأوضح محمد كمال أن صناديق التحوط تكتسب أهمية متزايدة في ظل التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم ومنطقة الشرق الأوسط، وما تسببه من تذبذبات في أسعار الأسهم والأصول المالية.
وأشار إلى أن هذه الصناديق تتيح للمستثمرين استخدام أدوات مثل العقود الآجلة والبيع على المكشوف للتحوط من مخاطر تحركات الأسواق، بما يساعد على تقليل تأثير التقلبات وإدارة المخاطر بصورة أكثر كفاءة، إلى جانب توفير فرص لتعظيم العائد الاستثماري.
البورصة مستعدة لاستقبال الأدوات الجديدة
وأكد خبير أسواق المال أن السوق المصرية أصبحت جاهزة إلى حد كبير لاستقبال هذه الأدوات، سواء على المستوى التشريعي أو التكنولوجي، في ظل تحديث البنية التكنولوجية وإصدار الأطر التنظيمية اللازمة من جانب الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأشار إلى أن تطوير البنية التشريعية والتكنولوجية يمثل عاملًا أساسيًا في نجاح تطبيق الأدوات المالية الجديدة، بما يضمن وجود سوق أكثر تنوعًا وقدرة على استيعاب احتياجات المستثمرين.
10 مليارات جنيه متوسط التداولات اليومية
وأكد كمال أن أحجام التداول في البورصة المصرية شهدت نموًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، حيث أصبحت تتراوح حاليًا حول 10 مليارات جنيه في الجلسة الواحدة، مقارنة بنحو مليار إلى ملياري جنيه قبل عامين.
وأعرب عن تطلعه إلى استمرار نمو أحجام التداول خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع زيادة الأدوات الاستثمارية المتاحة وتوسيع قاعدة المستثمرين وفتح آفاق جديدة أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وأضاف أن استكمال تطوير سوق المال وإتاحة منتجات استثمارية متنوعة من شأنه أن يعزز مكانة البورصة المصرية، ويرفع قدرتها على المنافسة إقليميًا، إلى جانب توفير خيارات أكبر للمستثمرين للتعامل مع المخاطر والاستفادة من الفرص المتاحة في السوق.

