قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام.. حكم شراء شقة بالتمويل العقاري.. لماذا سقيا الماء من أفضل الصدقات؟.. هل صلاة المرأة وقدمها مكشوفة ينقص الثواب؟

القرآن الكريم
القرآن الكريم

فتاوى وأحكام

حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة
لماذا سقيا الماء من أفضل الصدقات وأعظم القربات في الحر الشديد ؟
هل صلاة المرأة وقدمها مكشوفة ينقص من الثواب أم يبطل الفريضة؟
ما حكم عدم قراءة المأموم الفاتحة في الصلاة السرية

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ومن أبرزها هل يحق لصاحب العمل خصم قيمة الأشياء التالفة من العامل؟ وحكم التعامل بين الرجل والمرأة في إطار العمل وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

في البداية، اجابت دار الافتاء المصرية، عن سؤال ورد اليها عبر موقعها الرسمي مضمونة:"ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة؟ فقد تقدمنا لحجز شقة في مشروع الإسكان الاجتماعي في مصر، وكان النظام المتبع أن ندفع 5 آلاف جنيه جدية حجز، وبعد قيام وزارة الإسكان بفرز الأوراق والاستعلام تقوم بتحويل الأوراق لأحد البنوك التابعة للبنك المركزي في إطار مبادرة التمويل العقاري، حيث يقوم البنك بسداد قيمة الوحدة، ثم يقوم بتحصيلها من المواطن بفائدة متناقصة 7 بالمائة سنويًّا، مع منع العميل من التصرف في الشقة بالبيع أو الهبة حتى يتم الانتهاء من السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟".

لترد دار الإفتاء المصرية، موضحة: ان شراء الشقة بنظام الفائدة المتناقصة، مع منع المشتري من التصرف في الشقة المشتراة حتى سداد باقي ثمنها -جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه.

والمعاملة المسؤول عنها والتي تندرج تحت مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري، وبما تَشتمل عليه مِن طريقةٍ محاسبية تُعرف بـ"الفائدة المتناقصة"؛ والتي يُقصد بها كما أفاد الخبراءُ: أحد أنواع النُّظُم المحاسَبية للفائدة التي يتم فرضها على التمويل الذي تمنحه البنوك للأفراد أو الشركات، وتحتسب بناءً على القيمة المتبقية من التمويل بعد تسديد كلِّ قسط، لا على القيمة الكلِّية، فتقلُّ كلَّما قَلَّ الرصيد، وتتميز بأنها كبيرةُ المقدار في بداية احتساب عُمر التمويل، إلا أنها تنخفض بمرور الوقت، مع علم المتعامل بهذه الطريقة القيمة الإجمالية التي سيدفعها وقيمة الأقساط وموعد كل قسط.

وهي صورة من صور التمويل، والتمويلات تشمل صورًا عديدة، يجري الحكم في كلٍّ منها بحسبها، وهي في مجموعها عقود تُحَقِّق مصالح أطرافها، سواء منها ما يصح اندراجه تحت العقود المسمَّاة في الفقه الموروث أو كان مستحدَثًا، والتمويل العقاري أحدها، وهو في حقيقته عقد جديد يحقق مصالح أطرافه.

والذي عليه الفتوى: أنه يجوز إحداثُ عقود جديدة من غير المسمَّاة في الفقه الموروث ما دامت خاليةً من الموانع الشرعية والغرر والضرر، ومحققةً لمصالح أطرافها؛ لأن الأصل في العقود الصحة والجواز إلا ما أبطله الشرع الشريف ونص عليه واستثناه، كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السرخسي الحنفي (23/ 92، ط. دار المعرفة)، و"حاشية الإمام الدسوقي المالكي على الشرح الكبير" (2/ 217، ط. دار الفكر)، و"كفاية النبيه" للإمام ابن الرفعة الشافعي (9/ 311، ط. دار الكتب العلمية)، و"الفروع وتصحيح الفروع" لشمس الدين ابن مفلح الحنبلي (7/ 145، ط. مؤسسة الرسالة).

حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة، ما تشتمل عليه هذه المعاملة من رد المشتري قيمة الشقة مضافًا إليها الأرباح المتفق عليها بينه وبين البنك على أقساط شهرية معلومة القدر والمدة -صحيح شرعًا؛ وذلك لما تقرر شرعًا من صحة البيعِ بثمنٍ حالٍّ وبثمن مؤجَّل إلى أجلٍ معلومٍ، وأنَّ الزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزةٌ شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة؛ لأنها مِن قبيل المرابحة، وهي نوعٌ من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل. يُنظر: "بدائع الصنائع" للإمام الكاساني الحنفي (5/ 224، ط. دار الكتب العلمية)، و"الشرح الكبير" للشيخ الدردير مع "حاشية العلامة الدسوقي المالكي" (3/ 58)، و"المهذب" للإمام الشيرازي الشافعي (1/ 289، ط. دار الفكر)، و"المُبدِع" للعلامة ابن مُفلِح الحنبلي (4/ 103، ط. دار الكتب العلمية).

وهذا هو المنقول أيضًا عن طاوس والحكم وحَمَّاد والأَوزاعي من فقهاء السلف. يُنظر: "معالم السُّنَن" لأبي سليمان الخَطَّابي (3/ 123، ط. المطبعة العلمية).

والأصل في ذلك ما أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعامًا من يهوديٍّ إلى أجلٍ، ورهنه درعًا من حديدٍ».

كما أن الأصلَ في البيع الحِلُّ والجواز، قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، والعموم في الآية يدل على إباحة البيوع ما لم يكن في البيع شيءٌ من مفسدات العقود، كالربا أو الضرر أو الغرر أو الوضيعة من الدين مقابل التعجل. كما في "بداية المجتهد" للإمام ابن رُشْدٍ الحفيد (3/ 145، ط. دار الحديث).

هذا بالإضافة إلى أنَّ البنك شخصية اعتبارية لها أحكامها التي تختلف عن أحكام الشخصية الطبيعية، وما يمارسه من عملياتٍ مصرفية يُعدُّ عملًا تجاريًّا محضًا -بحكم القانون- يتغيَّا من خلاله الربح والتكسُّب، مراعيًا في أصل نشأته العدالة المجتمعية في إدارة حركة الأموال، والدعم الاقتصادي في استقرار أحوال البلاد (تكاملًا وتكافلًا)، وأنه لم يضع في قاموسه العملي قضية "الاقتراض والإقراض"، بمعناهما الفقهي الموروث الذي يقصد به الإشفاق والإرفاق، ورفع الضِّيق، حتى وإن شاع في تسمية بعض معاملاته الماليَّة بالقرض؛ لأن الأحكام إنَّما تناط بحقيقة الواقع، وأنَّ العبرة في العقود بمسمياتها ومعانيها، لا بألفاظها ومبانيها. فإذا ثبت ذلك كانت المعاملة مندرجة تحت البيع والشراء خارجة عن القرض المحرم المؤدي إلى الربا.

وأما خلوها من الجهالة والغرر، فلوجود العقد المبرم بين الطرفين الذي يوضِّح قيمة الوحدة العقارية ومدة السداد وكيفيته وغير ذلك، فلا جهالة في شيء من ذلك ولا غرر، بل الأمر واضح لكل طرف من الأطراف وضوحًا لا يحتمل معه النزاع والشقاق.

وأما خلوُّها من الوضيعة من الدَّين لمن تَعَجَّل في سداد بعضه، فلأن الاتفاق الحاصل بين العميل والبنك ليس فيه أيُّ وَضْعٍ للدَّين مقابل التعجُّل في السداد، وإنما هو توضيح لكيفية السداد على مدة من الزمن، وهذا جائزٌ ما دام معلومًا، فإن صورة "ضع وتعجل" -والتي يرى كثير من الفقهاء عدم جوازها- يُقصد بها أنْ يتنازل الدائن عن جزء من الدين المؤجل في مقابل دفع الجزء الباقي في الحال، وهذا لا يتفق مع المعاملة المسؤول عنها.

حكم اشتراط البنك عدم بيع السلعة المُموَّلة حتى سداد الثمن كاملًا
لا يمنع من صحة المعاملة اشتراط البنك منع العميل من التصرف في الشقة ببيع، أو هبة، أو نحوهما حتى يستوفي منه كامل الثمن؛ لِمَا ذهب إليه المالكيةُ والحنابلةُ من أنَّه إذا كان البيعُ بثمن مؤجَّل إلى أجَلٍ معلومٍ، فإنه يجوز للبائع أن يشترط على المشتري ألَّا يتصرف في المبيع ببيع، أو هبة، أو نحوهما حتى يستوفي منه الثمن، وأنَّ ذلك يكون بمنزلة رهن المبيع ولا حرج فيه.

قال العلامة الخَرَشِي المالكي في "شرحه على مختصر خليل" (5/ 80، ط. دار الفكر): [ولا بأس بالبيع بثمنٍ إلى أجَل على ألَّا يَتصرف ببيعٍ ولا هبةٍ ولا عتقٍ حتى يُعطي الثمن؛ لأنه بمنزلة الرهن إذا كان إعطاءُ الثمن لأجَلٍ مُسَمًّى] اهـ.

وقال العلامة البُهُوتِي الحنبلي في "كشاف القناع" (3/ 218، ط. دار الكتب العلمية): [فيصح اشتراط رهن المبيع على ثمنه، فلو قال: بعتُك هذا على أن تَرْهَنَنِيهِ على ثَمَنِهِ، فقال: اشتريتُ ورهنتُك: صح الشراء والرهن] اهـ.

وهذا ما أخذ به القانون المدني المصري الصادر برقم (131) لسنة 1948م، فقد نص في المادة رقم 430 في الفقرة الأولى منها على أن: [إذا كان البيع مؤجل الثمن، جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفًا على استيفاء الثمن كلِّه ولو تم تسليم المبيع] اهـ.

وجاء في الفقرة الثالثة من المادة ذاتها: [وإذا وُفِّيَت الأقساط جميعًا، فإن انتقال الملكية إلى المشتري يعتبر مُسْتَنِدًا إلى وقت البيع] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فشراء الشقة بنظام الفائدة المتناقصة، مع منع المشتري من التصرف في الشقة المشتراة حتى سداد باقي ثمنها -جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه.

هل وضع كولدير مياه بادرة في الشارع صدقة جارية؟، ورد سؤال للشيخ مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق مفتي الجمهورية السابق، على سائل يقول: "هل وضع "مبرد الماء" في الشارع يُعد صدقة جارية؟".

وأجاب أمين الفتوى، أن كولدير الماء كصدقة في الشارع جائز، ويمكن أكثر من شخص، والأصل أن الإنسان الحي يخرج لنفسه صدقة جارية وتكون في حياته وتستمر فيما بعد مماته.

وتابع: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، الأصل في الصدقة الجارية أن تكون للحي”.

سقيا الماء، قال الدكتور علي جمعة، مُفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إنه فيما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن سقي الماء من أفضل الصدقات، التي يتقرب بها العبد إلى ربه.

واستشهد «جمعة» عبر صفحته على «فيس بوك»، بما ورد في سُنن ابن ماجه، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «سَقْيُ الْمَاءِ».

ثواب صدقة الماء وسقي العطشان في الحر الشديد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن صدقة الماء في شدة الحر من أعظم القربات، وسقي العطشان سواء كان إنسانا أم حيوانا أم طائرا، وإن كان عمل قليل ولكن نفعه كبير، وأثره عظيم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «... وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» (رواه الترمذي في جامعه).

ثواب صدقة وضع كولدير مياه بادرة للمارة فى الطقس الحار
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن أعمال البر التي يرجو العبد بها أن ينال سعادتي الدنيا والآخرة متنوعة، فأبواب العمل الصالح كثيرة ويستطيع المسلم من خلالها أن يحصل على جبال من الحسنات، حيث إنها مكفرة للذنوب وتمحى بها السيئات وترفع الدرجات، وفيها طاعة الله تعالى ورضاه.

وأضاف مركز الأزهر عبر صفحته على “فيس بوك”، أن من أعمال البر وأفضل الصدقات تظليل أماكن الانتظار المُشْمِسَة، والتصدق بأجهزة التهوية والتبريد، وسقيا الماء في الأماكن التي تشتد بها الحرارة ويكثر فيها اجتماع الناس، حيث قال سيدنا رسول الله: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ» [أخرجه الترمذي]، وعن سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ ﷺ: «سَقْيُ الْمَاءِ». [أخرجه النسائي].

وأوضح مركز الأزهر، أن من نعم الله تعالى التي تستوجب شكره أن يجد الإنسان ما يقيه حرارة الشمس، ويُهَوِّن عليه شدتها؛ فمن كان عنده سقف يظله، وماء يتبرد به، وبعض الأجهزة التي تُهَوِّن عليه شِدَّة الحَرّ؛ فليحمد الله تعالى، ولا ينسى إخوته ممن لا يجدون شيئًا من ذلك، وليبادر بأعمال الخير حسب استطاعته، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». [أخرجه مسلم].

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تغطية المرأة لقدميها أثناء الصلاة، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها حول مدى وجوب ستر القدمين عند أداء الصلاة، وما إذا كان كشفهما يؤثر على صحة الصلاة.

وأكدت دار الإفتاء أن الأصل في لباس المرأة أثناء الصلاة هو ستر جميع بدنها، باستثناء الوجه والكفين، مستندة في ذلك إلى ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من قوله: «تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: دِرْعٍ وَخِمَارٍ وَإِزَارٍ».

وأشارت الدار إلى أن مسألة تغطية القدمين في الصلاة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين الفقهاء، حيث ذهب فريق من العلماء إلى وجوب ستر القدمين أثناء الصلاة، واستندوا في ذلك إلى ما ورد عن أم سلمة رضي الله عنها عندما سُئلت عن الثياب التي تصلي فيها المرأة، فقالت: «تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا»، أي الثوب الطويل الذي يستر ظاهر القدمين.

حكم كشف المرأة لقدميها أثناء الصلاة، وفي المقابل، أوضحت دار الإفتاء أن فريقًا آخر من الفقهاء ذهب إلى جواز كشف المرأة لقدميها أثناء الصلاة، مستندين إلى ما جاء في تفسير قول الله تعالى: «وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا» [النور: 31]، وما تقرر لديهم من أن الوجه والكفين والقدمين مما استثني من الزينة التي يجب سترها.

وبينت دار الإفتاء أن القول المفتى به لديها في هذه المسألة هو جواز كشف المرأة لقدميها أثناء الصلاة إذا وجدت حرجًا أو مشقة في سترهما، وذلك تيسيرًا عليها ورفعًا للحرج عنها.

وأكدت الدار أن المرأة إذا أدت الصلاة وقدماها مكشوفتان في هذه الحالة، فإن صلاتها صحيحة، ولا يلزمها إعادتها، خاصة مع الأخذ بالقول الفقهي المجيز لكشف القدمين ورفع الحرج عن المرأة عند الحاجة.

تلقى الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، سؤالًا ورد مضمونة: رجلٌ كبيرٌ في السن، ويُرهَق جدًّا عند الكلام، فهل يجوز له ترك قراءة الفاتحة خلف الإمام في الركعات السرية من الصلوات المفروضة؟.

وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء موضحة: أنه على المأمومِ أن يقرأ الفاتحة في مواضِع الإسرارِ من الصَّلوات خلف الإمام، كصلاتي الظهر والعصر، والركعة الثالثة من صلاة المغرب، والركعتين الثالثة والرابعة من صلاة العشاء، وذلك ما دام قادرًا على قراءتها ولم يكن له عذرٌ يمنعه منها.

وأردف: فإن كان عاجزًا عن قراءتها أو تلحقه مشقةٌ وإرهاق شديدان بقراءتها فإنه يجزئه حينئذ قراءة الإمام لها، وتصحُّ صلاتهُ شرعًا، وعلى ذلك فيجوز للرجلِ المذكور الذي تلحقهُ مشقةٌ ظاهرةٌ عند الكلامِ أن يقتصرَ على متابعة الإمامِ دون أن يقرأ الفاتحةَ، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج، وصلاتهُ صحيحةٌ ومجزئةٌ شرعًا.

وأوضح، أنه من المقرر شرعًا أن قراءة فاتحة الكتاب من أعظم أعمال الصلاة وأجلِّ أذكارها، وقد وردت النصوص الشرعية ببيان فضلها ومكانتها، إلا أن الفقهاء اختلفوا في بعض الأحكام المتعلقة بقراءتها تبعًا لاختلاف أحوال المصلين، ومن ذلك حكم قراءتها للمأموم خلف الإمام في الصلاة السرية، كصلاتي الظهر والعصر، والركعة الثالثة من صلاة المغرب، والركعتين الثالثة والرابعة من صلاة العشاء.

وأكمل: فذهب الحنفية إلى أن المأموم لا يقرأ الفاتحةَ، وأن قراءة الإمام كافيةٌ عنه، بل كرهوا له القراءة خلف الإمام كراهةً تحريمية، ونُقل في المذهب قولٌ بفساد صلاته إذا قرأ، إلا أن الأصح والمعتمد عندهم صحة الصلاة مع الكراهة التحريمية، واستدلوا على ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» أخرجه الأئمة: ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي في "السنن الكبرى" من حديث سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.