من طالب متفوق ومرشح للتعيين معيدًا إلى سجين ومتهم في قضية نصب.. يوسف يروي كواليس 4 سنوات من المعاناة ويطلب إنقاذ مستقبله.
لم يتخيل يوسف أسامة روبي، طالب كلية الإعلام وأحد أوائل دفعته والمرشح للتعيين معيدًا بالجامعة، أن خط هاتف محمول مسجل باسمه سيكون سببًا في تغيير حياته بالكامل.
يقول يوسف إن خطًا تابعًا لشركة محمول استُخرج باسمه في نوفمبر 2022، ثم استُخدم بعد شهر في واقعة نصب، تم خلالها الاستيلاء على أجهزة تكييف تقدر قيمتها بـ275 ألف جنيه من إحدى الشركات.
«الجريمة حصلت وأنا معرفش عنها حاجة»
بحسب رواية يوسف، حرر صاحب الشركة محضرًا في يناير 2023، ولم تكن بيانات المتهم صحيحة، إلا أن التحريات التي أجرتها مباحث الإنترنت توصلت إلى أن رقم الهاتف المستخدم في الواقعة مسجل باسم يوسف، لتبدأ بعدها أزمته.
ويؤكد الطالب أن الواقعة حدثت في العاشر من رمضان والحصري، بينما كان يقيم في الفيوم ويدرس في المقطم، ولم يكن له – بحسب روايته – أي صلة بالجريمة.
«فوجئت بقضية وحكم غيابي»
يقول يوسف إنه بعد فترة فوجئ بأشخاص يترددون على منزله لإبلاغه بوجود قضية ضده، قبل أن يعلم بصدور حكم غيابي عليه بالسجن 3 سنوات.
وبعد استعانته بمحامين، تم إتخاذ إجراءات الاستئناف في فبراير 2025، وحضر إحدى الجلسات، مؤكدًا أن دفاعه طلب تقديم أي دليل مادي يربطه بالواقعة، سواء صورًا أو تسجيلات أو توقيعات.
ويضيف أن دفاعه طلب الحصول على العقد الرسمي الخاص بالخط للطعن عليه بالتزوير، لكنه يقول إن الطلب لم يُنفذ، وانتهت القضية بالحكم عليه بالسجن لمدة عام.
«سنة السجن عدت كأنها 10 سنين»
في 12 فبراير 2026 خرج يوسف من السجن، لكنه فوجئ بأن الأزمة لم تنتهِ، بعدما أقامت شركة التكييفات دعوى تعويض مدني ضده تطالبه بمبلغ مليوني جنيه.
ويقول إن عددًا من المحامين أخبروه بأن موقفه في الدعوى صعب، وأن عدم سداد المبلغ قد يعرضه لإجراءات قانونية أخرى.
لكن يوسف يؤكد أنه لن يدفع أموالًا في واقعة ينفي ارتكابها، لأنه يرى أن التصالح قد يجعله أمام المجتمع وكأنه اعترف بالجريمة.
«خسرت أهلي وصحابي ومستقبلي»
لا يتحدث يوسف عن القضية باعتبارها أزمة قانونية فقط، بل يقول إنها دمرت جانبًا كبيرًا من حياته.
ويؤكد أنه خسر علاقات مع أفراد من أسرته وأقاربه وأصدقاء له في الجامعة، كما أصبح يخشى ضياع حلمه في التعيين بالجامعة والعمل في مجال الإعلام، رغم تفوقه والسنوات التي قضاها في الدراسة.
ويقول إن السنوات الأربع الماضية كانت الأصعب في حياته، بعدما حاول الاستمرار في التعليم وتحقيق حلمه في أن يصبح شابًا متعلمًا ومثقفًا وقدوة لإخوته.
«مش هستسلم»
يقول يوسف إنه قرر مواصلة معركته من خلال القانون، فرفع دعوى تتعلق بالتزوير ضد شركة الاتصالات لإلزامها بتقديم العقد الرسمي الخاص بالخط، كما أقام دعوى تعويض بقيمة 10 ملايين جنيه، واتخذ إجراءات الاستئناف في دعوى التعويض المقامة ضده.
ومع اقتراب جلسة القضية الأسبوع المقبل، يوجه يوسف استغاثته إلى محافظ الفيوم، مطالبًا بالاهتمام بقضيته ومساعدته في الوصول إلى المستند الذي يراه مفتاح إثبات براءته.
ويختتم رسالته قائلًا: «أنا مش هسيب حقي، وهعمل كل حاجة عشان أرد كرامتي ومش هستسلم، وإن شاء الله ربنا يوقفلي اللي يساعدني».